أزمة الزمن في الذكاء الاصطناعي.. هل يفتقد Chat GPT للحظة “الآن”؟

يعجز عن قراءة الوقت

تشير التطورات التقنية إلى أن نماذج اللغات الكبيرة (LLMs)، مثل Chat GPT، هي بالأساس أدوات تصميم لغوي بحت. يمكن وصف النموذج بأنه يمتلك “مكتبة ضخمة” من البيانات والمعلومات التي تم تدريبه عليها حتى تاريخ معين، مما يجعله يعتمد على هذه البيانات السابقة.

وعلى الرغم من تطوره المستمر، فإن جوهر عمله يبقى محصوراً في توليد ردود منطقية ومحاكاة اللغة البشرية بناءً على الأنماط التي تعلمها. هذا التصميم يعني أن النموذج لا يمتلك توقيتاً داخلياً ولا آلية لرصد الأحداث فور وقوعها في الزمن الفعلي، ولذلك لا يستطيع تحديد الزمن الحالي بدقة.

توقعات غير دقيقة ونتائج غير ثابتة

يترتب على اعتماد النموذج على البيانات السابقة أن أي معلومات تعتمد على الزمن الحالي أو التغيرات السريعة تكون غير دقيقة أو نتائجها غير ثابتة. وكما يشير موقع “The Verye” المتخصص، فإن أي عملية تتطلب حساباً دقيقاً للوقت تحتاج إلى أدوات دقيقة مُصممة خصيصاً لهذه المهمة، وهي تختلف كلياً عن نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوي التي تفتقر إلى الحس الزمني.

حلول التكامل مقابل التحدي المعماري

أوضح الباحثون أن محاولة إضافة “ساعة معقدة” مدمجة في صلب تصميم النموذج اللغوي قد تضعف من أداة النموذج ووظيفته الأساسية في معالجة اللغة وتوليدها. ولذلك، يتم التغلب على هذا القصور عملياً من خلال ربط النظام بخدمات بحث خارجية أو واجهات برمجية (APIs). هذا التكامل هو الذي يمنح النماذج القدرة على جلب المعلومات الحالية، بما في ذلك الوقت، والوصول إلى الإنترنت، مما يضيف الدقة المطلوبة في الاستفسارات المتعلقة بالزمن الفعلي.

وعلى الرغم من رصد الباحثين لهذا القصور ومطالبتهم بتوضيح حدود وقدرات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين، إلا أنهم يؤكدون أن الكثير من المزايا اللغوية والإبداعية التي يقدمها النموذج قد تُغني عن امتلاكه لساعة توقيت داخلية.

كتب: شهد محمد

Related posts

وزير الخارجية يلتقي رئيس الاتحاد العربي لدعم المحاربين القدامى

مصر وقيرغيزستان تطلق أول مشاورات قنصلية عبر الفيديو

مصر تبحر نحو العالمية.. كامل الوزير يفتتح النسخة الثامنة لمعرض اليخوت والقوارب 2026