سجلت أسهم شركة “علي بابا” المدرجة في بورصة هونغ كونغ قفزة بأكثر من 19% اليوم الاثنين. في أعلى مستوى لها منذ مارس الماضي. جاء ذلك بعد إعلان الشركة عن نتائج قوية لوحدة الحوسبة السحابية. بالتزامن مع الكشف عن تفاصيل تطوير شريحة ذكاء اصطناعي جديدة، ما عزز ثقة المستثمرين.
نتائج مالية مختلطة ولكن مفاجات إيجابية
كانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن إيرادات للربع المنتهي في يونيو بلغت 247.65 مليار يوان صيني (34.73 مليار دولار أميركي)، بارتفاع نسبته 2% على أساس سنوي. ورغم أن هذه النتائج جاءت أقل من توقعات المحللين، فإن صافي الدخل تجاوز التقديرات بنسبة 78%، ما أعطى دفعة إيجابية لثقة المستثمرين.
الحوسبة السحابية نقطة مضيئة في أداء “علي بابا”
أصبحت وحدة الحوسبة السحابية نقطة مضيئة في أداء “علي بابا”، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 26% سنوياً. واستثمرت الشركة بقوة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وطورت نماذجها الخاصة، إلى جانب تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي عبر قطاعها السحابي. وأكدت الشركة أن إيرادات منتجات الذكاء الاصطناعي سجلت نموًا ثلاثي الأرقام للربع الثامن على التوالي.
تطوير شريحة ذكاء اصطناعي جديدة
كشفت تقارير إعلامية، أبرزها من شبكة CNBC، أن “علي بابا” تعمل على تطوير شريحة ذكاء اصطناعي جديدة، في خطوة تعكس دخولها بقوة في سباق عالمي تقوده شركات مثل “مايكروسوفت” و”غوغل”. هذه الأنباء ساهمت بدورها في تعزيز ارتفاع أسهم الشركة.
انتعاش في التجارة الإلكترونية ودخول مجال “التجارة الفورية”
بالتوازي مع ذلك، أظهر قطاع التجارة الإلكترونية الأساسي للشركة بوادر انتعاش. كما دخلت “علي بابا” بقوة إلى سوق التجارة الفورية في الصين، وهو مجال يشهد منافسة شرسة بين الشركات. وأطلقت الشركة هذه الميزة الجديدة عبر تطبيق “تاوباو”، حيث تتيح للمستهلكين توصيل منتجات محددة خلال ساعة واحدة فقط. ورغم أن الاستثمارات المكثفة في هذا المجال أثرت مؤقتاً على الأرباح المعدلة لأعمال التجارة الإلكترونية، فإن المستثمرين منحوا الشركة مساحة للتحرك والاستثمار، مدفوعين بالتوقعات بأن هذه الاستراتيجية ستفتح آفاقاً واسعة للنمو على المدى المتوسط والطويل.