وضع معهد أكسفورد لدراسات الطاقة سيناريو افتراضياً لتأثير الحرب الممتدة بين إيران وإسرائيل على سوق الغاز الطبيعي المسال. لا سيما في حال أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز، وهو أمر لا يزال مستبعدًا وفقًا للمعهد. ووفقًا لتقديراته، فإن أسعار الغاز المسال عالمياً قد ترتفع بنسبة 170% لتصل إلى نحو 29 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. في ظل هذه الظروف.
وفي تطور مفاجئ، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الحرب بين إيران وإسرائيل بعد توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
تقرير معهد أكسفورد
وجاء في تقرير المعهد، الذي حمل عنوان إغلاق مضيق هرمز: تأثيره على سوق الغاز العالمي. أن حوالي 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم تمر عبر مضيق هرمز. مع توجه نحو 80% منها إلى الأسواق الآسيوية، والباقي إلى أوروبا. وفي حال إغلاق المضيق، سترتفع الأسعار الفورية إلى أكثر من 29 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية في اليابان. وأقل بقليل لذلك في مؤشري TTF الأوروبي وNBP البريطاني.
وأشار التقرير إلى أن أوروبا سبق أن تأثرت بشدة من نقص إمدادات الغاز الروسي عقب غزو أوكرانيا في 2022.حيث بلغ متوسط أسعار الغاز حينها 47 دولارًا TTF. و34 دولارًا للسوق الآسيوي اليابان، و33 دولارًا في السوق البريطاني NBP. وهي مستويات يمكن مقارنتها بسيناريو إغلاق مضيق هرمز.
تقييم الآثار المحتملة
وقد استخدم المعهد في تحليله نموذج NexantECA العالمي للغاز. لتقييم الآثار المحتملة للإغلاق من يوليو 2025 وحتى نهاية عام 2026. ووفقًا للنموذج، فإن أوروبا ستكون الأكثر تضررًا من نقص إمدادات الغاز المسال. تليها الصين وجنوب آسيا، ثم اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.
ورغم أن آسيا تمثل السوق الرئيسية لصادرات الغاز المسال من الشرق الأوسط، فإن أوروبا ستتأثر بشكل غير متناسب. نتيجة لتحول بعض الشحنات من السوق الأوروبية إلى الأسواق الآسيوية، وخاصة من الولايات المتحدة.
وفي حال استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة، وهو احتمال لا يزال غير مرجح. فإن العالم قد يخسر سنوياً نحو 110 مليارات متر مكعب من الغاز المسال من الشرق الأوسط. ورغم أنه يمكن تعويض جزء من هذا العجز بزيادة الإمدادات من أميركا الشمالية وأستراليا. فإن السوق العالمي سيواجه نقصًا صافياً يقدر 86 مليار متر مكعب. أي ما يعادل 15% من إجمالي إمدادات الغاز المسال لعام 2024.
بالتالي، ستكون أوروبا وآسيا خصوصًا الصين وجنوب آسيا واليابان وكوريا وتايوان في صدارة المتأثرين. مع تحول ملحوظ في تدفقات الغاز عالمياً لموازنة هذا الاختلال في العرض والطلب.