تتسلط أنظار الأسواق العالمية، غدًا الأربعاء، الضوء على قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في أول اجتماع له خلال عام 2026، وسط حالة من الترقب والقلق بين المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وانعكاساتها المحتملة على الدولار والأسواق المالية والسلع.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، مع استمرار الجدل حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم سوق العمل، في ظل تباطؤ نسبي للنمو العالمي.
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة عند 3.75%
تشير غالبية التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المرتقب، ليبقى النطاق عند مستوى 3.75%، وذلك في ظل تراجع معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة.
ويرى محللون أن البيانات الاقتصادية الأخيرة لا تمنح الفيدرالي مبررًا قويًا لاتخاذ خطوة جديدة، سواء برفع أو خفض الفائدة، في الوقت الحالي.
تباطؤ التضخم يقابله ضعف في سوق العمل
يعتمد صناع القرار في الفيدرالي الأمريكي على قراءة دقيقة لمؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤًا ملحوظًا في معدلات التضخم، مقابل ظهور إشارات على ضعف نسبي في سوق العمل.
هذا التباين يعزز من سيناريو التريث، ويجعل قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة أقرب إلى الحفاظ على الوضع الحالي، انتظارا لمزيد من الوضوح خلال الأشهر المقبلة.
سياسة الترقب تسيطر على توجهات الفيدرالي
يرجح خبراء الاقتصاد أن يواصل الفيدرالي الأمريكي اتباع سياسة “الانتظار والترقب”، مع مراقبة تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، وتقلبات أسعار الطاقة والسلع.
وأكد محللون أن أي تغيير مفاجئ في السياسة النقدية قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق، وهو ما يدفع الفيدرالي إلى التحرك بحذر شديد خلال هذه المرحلة.
نوران الرجال | باحثة لوجستية