قدم إبراهيم دياز، نجم المنتخب المغربي ولاعب ريال مدريد، اعتذارًا رسميًا إلى الشعب المغربي عقب خسارة “أسود الأطلس” نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام منتخب السنغال، في مباراة درامية احتضنها ملعب الرباط وسط حضور جماهيري كبير.
وجاء الاعتذار بعد إهداره ركلة جزاء حاسمة في اللحظات الأخيرة من اللقاء، كانت كفيلة بمنح المغرب اللقب القاري.
ونشر دياز بيانًا مؤثرًا عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيه عن حزنه الشديد، مؤكدًا تحمله المسؤولية الكاملة عن ضياع اللقب، ومقدمًا اعتذاره الصريح للجماهير المغربية التي ساندته طوال البطولة.
تفاصيل الركلة التي غيرت مسار النهائي
وشهدت المباراة توترًا كبيرًا في دقائقها الأخيرة، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي عقب الرجوع إلى تقنية الفيديو “VAR”، وسط احتجاجات قوية من لاعبي السنغال وتوقف طويل للعب.
وبعد انتظار دام أكثر من ربع ساعة، تقدم إبراهيم دياز لتنفيذ الركلة، لكنه اختار تسديدها على طريقة “بانينكا”، ليتصدى لها الحارس السنغالي إدوارد ميندي بسهولة.
وبعد ذلك بدقائق، تمكن المنتخب السنغالي من تسجيل هدف الفوز في الشوط الإضافي، ليحسم اللقب الإفريقي ويصيب الجماهير المغربية بخيبة أمل كبيرة.
رسالة دياز للجماهير المغربية
قال دياز في رسالته: “قلبي مثقل بالحزن، حلمت بإسعاد هذا الشعب العظيم. أخطأت وأتحمل المسؤولية كاملة. أعتذر من أعماق قلبي لكل مغربي، وسأواصل العمل لأرد لكم هذا الحب يومًا ما”.
وقد لاقت الرسالة تفاعلًا واسعًا بين مؤيدين اعتبروا شجاعة الاعتذار دليلًا على شخصية اللاعب، ومنتقدين رأوا أن اختياره طريقة التنفيذ لم يكن مناسبًا في لحظة مصيرية.
ردود فعل متباينة وتحليل إعلامي
وسلطت وسائل إعلام أجنبية الضوء على القرار الفني لدياز، معتبرة أن الضغط الجماهيري وطول فترة التوقف قبل تنفيذ الركلة أثّرا على تركيزه.
في المقابل، دعت أصوات مغربية عديدة إلى دعم اللاعب وعدم تحميله وحده مسؤولية الخسارة، معتبرة أن الوصول إلى النهائي يبقى إنجازًا مهمًا للكرة المغربية.