في تطور صحي مقلق يعيد العالم إلى أجواء الإنذارات الوبائية. أعلنت الهند تسجيل تفشٍ جديد لفيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى H5N1 داخل مزارع الدواجن بولاية كيرالا جنوب البلاد. ما أثار موجة مخاوف دولية من عودة الفيروس بقوة بعد فترة هدوء نسبي. وسط خسائر ضخمة تهدد قطاع الغذاء وسلاسل الإمداد عالميًا.
كشفت المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) أن السلطات الهندية أبلغت رسميًا عن 11 بؤرة تفشٍ جديدة لفيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى H5N1. داخل مزارع الدواجن بولاية كيرالا، خلال شهر ديسمبر الماضي. بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأوضح التقرير أن الفيروس تسبب في نفوق نحو 54 ألفًا و100 طائر، غالبيتهم من البط. فيما اضطرت السلطات إلى إعدام 30 ألفًا و289 طائرًا. إضافيًا كإجراء احترازي عاجل، في محاولة لاحتواء التفشي. ومنع تمدده إلى مناطق أخرى.
ويأتي هذا التطور ليجدد مخاوف الحكومات وصناعة الدواجن حول العالم. لا سيما في ظل الخسائر الفادحة التي خلّفها المرض خلال السنوات الأخيرة. بعدما أدى إلى إعدام ملايين الطيور عالميًا، وتكبيد القطاع خسائر اقتصادية جسيمة. فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المنتجات الغذائية في عدد من الدول.
وأشار التقرير إلى أن أولى حالات التفشي جرى رصدها في 9 ديسمبر. قبل أن يتم تأكيدها رسميًا في 22 من الشهر ذاته. لافتًا إلى أن هذه الإصابات. تُعد الأولى بين الدواجن في الهند منذ مايو الماضي. ما يثير تساؤلات مقلقة بشأن عودة نشاط الفيروس بعد أشهر من الهدوء النسبي.
وتواصل السلطات الهندية، بالتنسيق مع المنظمات الصحية الدولية، مراقبة الوضع عن كثب وتطبيق إجراءات احترازية مشددة. تشمل تعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع، وتشديد الرقابة الصحية، والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه جديدة. في ظل تحذيرات من أن أي تراخٍ قد يؤدي إلى انتشار أوسع للفيروس وتداعيات صحية واقتصادية خطيرة.