بينما تمضي السعودية في خطواتها نحو بنية تحتية ذكية، طور طالبان من جامعة الملك عبدالعزيز في جدة. غرب السعودية، مشروعا بحثيا ابتكارياً. تتجسد مهمته في رصد مخالفات استخدام “المسار الطارئ” على الطرق السريعة. المخصص لسيارات الإسعاف، والشرطة. وذلك عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم السلامة المرورية. وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة على الطرق السريعة.
وفي حديث خاص يؤكد الطالب، أنس الحربي، أن الفكرة لم تكن مقترحاً أكاديمياً تقليدياً. إنما جاءت استجابة لمشكلة متكررة. تتمثل في تعدى بعض السائقين على المسار المخصص للطوارئ. مما يتسبب في إعاقة سيارات الإسعاف والدفاع المدني. ويضيف: قررنا أن نطور نظاماً ذكياً منخفض التكلفة يعتمد على تقنيات YOLO وOpenCV. وذلك باستخدام جهاز Raspberry Pi، لرصد هذه المخالفات في الوقت الفعلي.
ويعتمد المشروع، الذي أُنجز في ثلاثة أشهر فقط. على تقنية YOLO وذلك لتحديد المركبات المخالفة ضمن منطقة الاهتمام في الفيديو. وذلك بعد تدريب النموذج على صور مخصصة تراعي اختلاف الإضاءة والأحجام والأنواع. وطور بإشراف فريق أكاديمي من قسم الجيوماتكس بكلية العمارة والتخطيط. والذى ضم الدكتور كامل فيصل، الدكتور عبدالله العطاس. وأيضاً والدكتور مهند أبو هاشم، والدكتور محمود الخفش.
المشروع ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030
من جانبه، أشار الطالب محمد المروعي إلى أن التحديات التي واجهها المشروع كانت عديدة. وأبرزها اختلاف ظروف الإضاءة بين النهار والليل. وسرعة مرور المركبات، ما تطلب إجراء تعديلات فنية. ويقول: تم اختبار النظام على فيديو مصور من إحدى الطرق السريعة. وحقق دقة كشف بلغت 90%، قابلة للتحسين عند تطبيقه فعلياً.
ويرى الفريق أن المشروع لا يزال بحاجة إلى الاستعانة بكاميرات ذكية في مواقع استراتيجية. وتوفير بيئة سحابية من شأنها معالجة البيانات. وذلك إلى جانب دعم الجهات المعنية مثل المرور والدفاع المدني. وذلك بهدف التكامل المؤسسي والتنفيذي لضمان نجاح التطبيق ميدانياً.
ويشبه الفريق أثر النظام بتجربة رصد مخالفات حزام الأمان ألياً. والتي ساهمت في رفع الالتزام. إذا تم رصد المخالفين بشكل فوري، يمكن تحسين انسيابية المسارات المخصصة للطوارئ. وبالتالي تقليص زمن استجابة الحالات الحرجة.
ويرى الطالبان أن المشروع ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 من حيث دعم التحول الرقمي. وتطوير المدن الذكية، وتحسين جودة الحياة عبر حلول واقعية قابلة للتوسع. كما يؤكدان أن التجربة برهنت على قدرة الشباب السعودي على تقديم حلول تقنية فعالة دون الحاجة إلى ميزانيات ضخمة.