عاد معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى مسار الارتفاع مجددًا خلال أكتوبر 2025، ليقطع بذلك سلسلة تراجعات استمرت أربعة أشهر متتالية، وهو ما يضع ضغوطًا جديدة على لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قبل اجتماعها المرتقب لتقرير أسعار الفائدة.
تضخم المدن يعاود الصعود
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر قد قفز إلى 12.5% خلال أكتوبر 2025، مقارنة بـ 11.7% في سبتمبر الماضي. وعلى أساس شهري، سجل معدل التضخم ارتفاعًا بنسبة 1.8% في أكتوبر، مقارنة بالشهر الذي سبقه.
ويعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى صدمات سعرية محلية؛ إذ شهد الشهر الماضي رفع الحكومة المصرية لأسعار المواد البترولية للمرة الثانية خلال العام الجاري، رغم تعهدها بتثبيت الأسعار لعام على الأقل. كما سجلت أسعار الطعام في مدن مصر ارتفاعًا بنسبة 1.5% في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق له.
تضخم إجمالي الجمهورية يتراجع
على النقيض من تضخم المدن، سجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية تراجعًا طفيفًا ليبلغ 10.1% في أكتوبر 2025، مقابل 10.3% خلال سبتمبر الماضي.
ورغم أن هذا التراجع يعكس تحسنًا في معدل التضخم على المستوى الوطني الأوسع، فإن صعود تضخم المدن، الذي يعد المؤشر الأكثر شيوعًا، قد يثير قلق صناع القرار.
تحدٍ جديد للبنك المركزي
يأتي الارتفاع المفاجئ في تضخم المدن ليضع حدًا لسلسلة من الانخفاضات المتتالية. في معدل التضخم على مدى الأشهر الماضية، والتي سمحت للبنك المركزي المصري. بـ خفض سعر الفائدة 4 مرات متتالية، بإجمالي تخفيضات بلغت 625 نقطة أساس.
بينما كان آخر خفض لأسعار الفائدة الشهر الماضي بواقع 100 نقطة أساس. ليبلغ سعر الفائدة في مصر حاليًا 22% للإقراض و21% للإيداع، وفقًا لبيانات البنك المركزي.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 20 نوفمبر الجاري. لتقرر ما إذا كانت ستواصل سياستها التيسيرية بخفض جديد للفائدة، أو ستتوقف لتثبيت الأسعار. أو حتى التفكير في عكس المسار للسيطرة على عودة التضخم في المناطق الحضرية، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود والغذاء.