البطن المحجّرة مش دايمًا قولون قبل ما تضحكي وتقولـي «ده قولون»… اقري الصورة كاملة

بقينا في زمن أي بطن تطلع لقدّام اسمها «قولون»، وأي إحساس امتلاء بعد الأكل يتحط في نفس الخانة. لكن الحقيقة الصادمة إننا ظلمنا القولون ظلم كبير، لأن في حالات كتير البطن

 

 

 

بقينا في زمن أي بطن تطلع لقدّام اسمها «قولون»، وأي إحساس امتلاء بعد الأكل يتحط في نفس الخانة. لكن الحقيقة الصادمة إننا ظلمنا القولون ظلم كبير، لأن في حالات كتير البطن المحجّرة ما لهاش أي علاقة بالقولون العصبي أصلًا… دي رسالة استغاثة من الجسم.

أطباء تغذية وصحة تمثيل غذائي بيؤكدوا إن القولون العصبي له نمط معروف: ييجي ويروح، يوم إمساك ويوم إسهال، مغص واضح، وأيام كويسة وأيام سيئة.
لكن البطن اللي عالية، ثابتة، ناشفة، ومش بتنزل حتى مع الصيام؟ دي قصة تانية خالص.

المشهد المتكرر في العيادات:

سيدة تدخل متضايقة: «بطني كبرت فجأة، هدومي ضاقت، حاسة إني حامل، أي أكل يعمل نفخة… أكيد قولون».
لكن لما يتسأل عن اليوم: فطار تقيل ومتأخر، رز وعيش في نفس الوجبة، سمن وزيوت كتير، سكر يومي حتى لو شاي مُحلّى، قعدة من غير حركة، توتر مستمر، ونوم بعد الأكل مباشرة.

هنا الجسم مش مريض قولون… الجسم في وضع طوارئ.

أول لاعب في الحكاية: الكبد مع تراكم الدهون على الكبد، الحرق يبطّأ، وتوزيع الدهون يتلخبط. أول منطقة تتأثر؟ البطن.
ومع الوقت تظهر مقاومة الأنسولين، فيعلى هرمونه، والرسالة تبقى واضحة: «خزّن». النتيجة؟ وزن ممكن ما يزيدش قوي، لكن شكل البطن يتغيّر: ناشفة، مش طرية، ومشدودة لقدّام.

تاني لاعب: التخمر المزمن أكل تقيل + نشويات سريعة + قلة حركة = هضم أبطأ. الأكل يقعد أطول في الأمعاء، يحصل تخمر، غازات، شد، وإحساس دائم بالامتلاء.
ناس كتير تقول: «قولون». لكن الفرق إن القولون العصبي بيهدى ويرجع، إنما هنا البطن ثابتة طول الوقت.

تالت عامل مهم: الالتهاب الصامت الاعتماد اليومي على الدقيق الأبيض، السكر، الزيوت الرديئة والمقليات يدخل الجسم في التهاب خفيف مزمن. مش وجع يصرخ، لكن كفاية يخلّي الجسم يحتفظ بسوائل، ويحبس مياه، ويغيّر شكل الأنسجة. البطن هنا مش دهون وبس… دهون + سوائل + احتقان.
رابع عامل لا يُستهان به: التوتر ارتفاع الكورتيزول مع الضغط العصبي المستمر يخلي الجسم يخزّن الطاقة في مكان واحد: البطن. وعشان كده تلاقي واحدة عاملة دايت، لكن أعصابها مشدودة، وبطنها مش راضية تنزل.

إمتى نقول قولون فعلًا؟

لو في: مغص متكرر. تغيّر واضح في الإخراج. انتفاخ يزيد مع أكلات معينة ويختفي أيام تانية.
لكن لو: البطن ناشفة أغلب الوقت. القياسات بتزيد من غير ألم قوي. إحساس ثِقل عام. إنسولين صايم عالي. إنزيمات كبد مرتفعة. ساعتها الصورة أقرب لخلل في الحرق والكبد، مش قولون.
تحاليل بتفرق فعلًا: إنزيمات الكبد. إنسولين صايم. الدهون الثلاثية. السكر التراكمي. فيتامين د. لأن نقص فيتامين د مثلًا يزوّد الالتهاب ويضعف حساسية الإنسولين.

الخلاصة:
البطن مش عدوك… هي نتيجة. نتيجة سنين أكل سريع، قعدة طويلة، توتر، وسوء توزيع وجبات. والحل مش عملية شد، ولا تمارين عنيفة فجأة، ولا تجويع قاسي.

5 محاور للتصحيح الحقيقي:

تقليل السكر بكل صوره اليومية. منع الجمع بين رز وعيش ومكرونة في نفس اليوم. بروتين كفاية في كل وجبة. حركة يومية 20–30 دقيقة. نوم قبل 12 بليل عشان الكبد يشتغل صح. أول ما الأنسولين يهدى، والكبد يرتاح، والهضم يتنفس… البطن تطرى، الشد يقل، والشكل يتغيّر حتى لو الميزان ما نزلش بسرعة.

الرسالة الأخيرة: مش كل بطن منفوخة اسمها قولون، ومش كل كرش سببه أكل كتير وبس. أحيانًا السبب أعمق… ولما تفهمي الرسالة وتغيّري بجد، جسمك بيرجع يتظبط أسرع مما تتخيلي.

Related posts

«دماغك هتنفجر النهاردة؟» سر الصداع مش في راسك… في اللي عملته ورا رقبتك!

وزارة الصحة والسكان تُطلق قوافل «حياة كريمة» الطبية المجانية بخمس محافظات

90٪ من الناس يعانون من كبد دهني ومرهق… والمشكلة مش في الإرادة ولا التعب!