أظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر . أن تضخم أسعار المستهلكين في المدن قفز إلى 16.8 بالمئة في مايو، و13.9% في أبريل.
وتجاوز الارتفاع متوسط تقديرات 12 محللا استطلعت “رويترز” آراءهم وتوقعوا ارتفاع التضخم إلى 14.9%. وجاء هذا مدفوعا بشكل رئيسي بتأثير سنة الأساس.
وتراجع التضخم السنوي في مصر بعد أن وصل لأعلى مستوى له على الإطلاق عند 38% في سبتمبر
2023. وذلك بعد حزمة دعم مالي بثمانية مليارات دولار جرى توقيعها مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024.
وساعد تراجع التضخم البنك المركزي المصري على خفض سعر عائد الإقراض لليلة واحده. وذلك بمقدار 225 نقطة أساس إلى 26% في الاجتماع الذي عقده في 17 أبريل. وبمئة نقطة أساس أخرى في 22 مايو.
المحلل الأول في شركة برايم للاستثمار في مصر
قال المحلل الأول في شركة برايم للاستثمار مينا رفيق. إن أرقام التضخم الصادرة اليوم في مصر، جاءت أعلى من التوقعات. ولذلك تسجل إرتفاعاً للشهر الثالث على التوالي. وأشار إلى أن هذه الأرقام قد تعرقل خطط البنك المركزي المصري المتعلقة بمواصلة خفض أسعار الفائدة.
وفي مقابلة مع “العربية Business”، أوضح رفيق أن معدل التضخم ارتفع مقارنة بشهر مايو من 2024. والذي شهد ما يعرف بصفقة رأس الحكمة. والتي صاحبتها تدفقات مادية وتراجعات في بعض الأسعار. وهو ما جعل سنة الأساس الحالية تظهر الفارق بشكل أوضح. وأضاف أن الخفض الأخير في معدلات الفائدة من قبل البنك المركزي ساهم هو الأخر في هذا الارتفاع.
وأشار إلى أن الفائدة الحقيقية لا تزال قائمة رغم الانخفاض. حيث وصلت أسعار الفائدة في البنوك بعد التخفيض الأخير إلى 24%، بينما بلغ معدل التضخم 16.8%.ورأى أن هناك تحديات إضافية قد تدفع التضخم لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
ومنها الزيادات المرتقبة في أسعار الغاز والكهرباء، ما قد يجبر البنك المركزي على التريث. وربما العودة إلى تثبيت أو حتى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في يوليو.