أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، عن ترحيبه الكبير بالكلمة التي ألقاها دولة رئيس وزراء حكومة السودان الانتقالية أمام مجلس الأمن الدولي، وما تضمنته من مبادرة متكاملة للسلام تعكس إدراكًا عميقًا لجسامة الأزمة التي يمر بها السودان، وحرصًا واضحًا على وقف الحرب، وحقن الدماء، والتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يتكبدها الشعب السوداني الشقيق، بما يصون وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
استعادة الأمن والاستقرار في السودان
وأكد المستشار جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، في بيان اليوم، أن الجامعة العربية تثمن ما ورد في المبادرة من رسائل سياسية وإنسانية وأمنية بالغة الأهمية، وترى فيها إطارًا جادًا وقابلًا للبناء عليه، يستدعي التعاطي معها بإيجابية. باعتبارها أساسًا لأي مسار شامل للحل. ومن الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المسلح واستعادة الأمن والاستقرار في السودان، بما يحول دون أي تهديد لوحدته الوطنية أو تفكك نسيجه المجتمعي.
وأضاف المتحدث أن الجامعة العربية تدعم دعوة المبادرة إلى وقف شامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين. وضمان انسياب المساعدات الإنسانية، ومعالجة أوضاع النازحين واللاجئين، ونزع السلاح، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج. بما يهيئ الأرضية اللازمة لإعادة بناء الثقة وترميم النسيج الاجتماعي. وتعزيز أسس الدولة السودانية الموحدة.
أهمية التفاعل مع ما تضمنته المبادرة السودانية
كما أوضح أن جامعة الدول العربية تشدد على أهمية التفاعل مع ما تضمنته المبادرة من مقترحات لتدابير بناء ثقة، سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية، تقوم على مبادئ العدالة الانتقالية، وجبر الضرر، والمصالحة الوطنية، وعدم الإقصاء. بما يعزز فرص السلام المستدام. ويحفظ وحدة المجتمع والدولة، ويحول دون إعادة إنتاج العنف أو الانزلاق نحو مسارات التقسيم أو التفتيت.
وأعرب عن ترحيب الجامعة العربية بتأكيد المبادرة على الملكية الوطنية للعملية السياسية. وعلى إطلاق حوار سوداني–سوداني شامل خلال الفترة الانتقالية، يفضي إلى توافق وطني حول إدارة الدولة وحكم البلاد، في إطار السودان الواحد الموحد. ويُتوَّج بانتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية. بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في التحول الديمقراطي والاستقرار.
وفي هذا السياق، أعرب المتحدث الرسمي عن تنسيق وتعاون جامعة الدول العربية مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الإقليميين والدوليين في دعم كل الجهود الرامية إلى السلام. انطلاقًا من ذلك، ودعمًا لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. وحرصًا ثابتًا على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون أمنه واستقراره، بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.