تعد الجروح العميقة في الوجه من أكثر الإصابات التي تترك أثرًا نفسيًا وجسديًا، خاصة إذا لم يتم التعامل معها بشكل طبي دقيق وسريع. فالوجه هو أكثر ما يلاحظه الناس، وأي ندبة أو أثر قد تؤثر على الثقة بالنفس وتسبب قلقًا طويل الأمد.
أنواع الجروح العميقة وأسبابها
تتنوع الجروح في الوجه بين السطحية والعميقة، وقد تنتج عن:
•الحوادث أو التصادمات المباشرة.
•الجروح القاطعة بالأدوات الحادة.
•آثار حبوب ملتهبة لم تُعالج بطريقة صحيحة.
•عمليات جراحية أو خياطة قديمة.
الجروح العميقة تحديدًا تحتاج إلى عناية طبية عاجلة، خاصة إذا كانت تنزف أو تقع في أماكن حساسة مثل محيط العين أو الفم.
الإسعاف الأولي مهم
أول ما يجب فعله هو تنظيف الجرح بمحلول ملحي أو ماء فاتر، والضغط بلطف بقطعة شاش نظيفة لإيقاف النزيف. يمنع استخدام الكحول أو أي مطهر قاسٍ، لأن ذلك قد يزيد التهيج ويؤخر الشفاء.
العلاج الصحيح لتقليل الندبات
بمجرد التئام الجرح، تبدأ رحلة العلاج الحقيقي لتقليل آثار الندبة. ومن أبرز المواد الفعّالة المستخدمة:
•السيليكون الطبي (جل أو لصقات): يقلل من تكون الندبات المرتفعة، ويُستخدم بشكل يومي لعدة أشهر.
•النياسيناميد: يساعد في توحيد لون الجلد وتفتيح أثر الجرح.
•حمض الهيالورونيك: يرطب الجلد ويحفّز التجدد الطبيعي للخلايا.
•فيتامين C: مضاد أكسدة فعّال لتحفيز الكولاجين وتقليل التصبغات.
•الريتينويد (مشتقات فيتامين A): تسرّع من تجديد البشرة وتحسّن ملمسها، ولكن تُستخدم بحذر وتحت إشراف طبي.
العلاجات التجميلية المتقدمة
في حال ترك الجرح أثرًا واضحًا، يمكن اللجوء لتقنيات طبية متقدمة مثل:
•الليزر لإزالة الندبات وتحفيز الكولاجين.
•التقشير الكيميائي بأحماض آمنة لتحسين سطح الجلد.
•الحقن الموضعي مثل البلازما الغنية بالصفائح (PRP) أو الفيلر.
نصائح وقائية أثناء العلاج
•تجنب تعريض الجرح أو الندبة لأشعة الشمس مباشرة.
•استخدام واقٍ شمسي بمكونات مثل أوكتينوكسات أو الزنك أوكسيد.
•الحفاظ على ترطيب البشرة باستمرار.
•تجنب العبث بالقشرة الناتجة عن الجرح أو محاولة تقشيرها.
متى تزور الطبيب؟
أي جرح في الوجه يستمر في النزف، أو تظهر عليه علامات التهاب (احمرار، سخونة، صديد) يحتاج إلى تدخل طبي. كذلك، إذا بدأ يتكون نسيج ندبي بارز أو غير منتظم، يُفضل مراجعة طبيب جلدية مختص قبل فوات الأوان.