تصعيد غير مسبوق يهز أسواق الطاقة ويضع العالم على حافة أزمة اقتصادية كبرى، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني إصابة واحتراق أكثر من 10 ناقلات نفط في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة عالميًا. وفي المقابل، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعهد حاسم: الولايات المتحدة ستضمن التدفق الحر للطاقة إلى العالم… مهما كانت التطورات.
أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء الثلاثاء أن أكثر من 10 ناقلات نفط لم تلتزم بتحذيرات “حظر العبور” في مضيق هرمز، تعرضت لإصابات بمقذوفات مختلفة واندلعت فيها النيران.
وقال المساعد السياسي لبحرية الحرس الثوري، محمد أكبر زاده، إن إيران كانت قد أعلنت أن المضيق من بدايته إلى نهايته يخضع لظروف حربية، محذرًا من احتمال تعرض السفن لأضرار نتيجة صواريخ أو طائرات مسيّرة “طائشة”، مؤكدًا أنه تم بث رسائل تحذيرية عبر شبكة الملاحة العالمية بعدم العبور.
وأضاف أن تجاهل تلك التحذيرات المتكررة أدى إلى إصابة 10 ناقلات نفط، مشددًا على أن مرور السفن النفطية والتجارية وحتى سفن الصيد بات “غير ممكن” في ظل الوضع الحالي.
وفي المقابل، حمّل المسؤول الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية ما وصفه بحالة عدم الاستقرار التي تضرب المنطقة والاقتصاد العالمي، معتبرًا أن تصرفاتهما منذ اندلاع المواجهات الأخيرة فاقمت التوترات بشكل خطير.
واشنطن تتحرك… وتهديد بالمرافقة العسكرية
التصريحات الإيرانية جاءت بعد إعلان ترامب أنه أصدر أوامر إلى مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لتوفير خدمات تأمينية ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج.
ولوّح ترامب بإمكانية أن تبدأ البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر. مؤكدًا في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي:“مهما حدث. ستضمن الولايات المتحدة التدفق الحر للطاقة إلى العالم”. مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات إضافية لاحقًا.
مخاوف اقتصادية عالمية
ويخضع نطاق مضيق هرمز حاليًا لإشراف كامل من البحرية الإيرانية. في وقت أدى فيه القرار الإيراني إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا. وسط مخاوف من تأثيرات عميقة على اقتصادات كبرى. لا سيما الولايات المتحدة. ودول الاتحاد الأوروبي.
وحذر خبراء طاقة من أن استمرار هذا المسار لمدة ثلاثة أسابيع فقط قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو أزمات حادة. مع اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وبين تحذيرات طهران وتعهدات واشنطن، يبقى مضيق هرمز بؤرة التوتر الأخطر… حيث تمر الطاقة، ويُرسم مستقبل الاقتصاد العالمي.