الحيد المرجاني العظيم في مصر ثروة بيئية واقتصادية وسياحية فريدة

يُعد الحيد المرجاني العظيم أحد أبرز النظم البيئية البحرية النادرة عالميًا، ويشكل المحمية رقم 31 ضمن شبكة المحميات الطبيعية في مصر، مقدّمًا ثروة طبيعية ذات قيمة بيئية واقتصادية كبيرة لمصر وللبشرية جمعاء.

صمود استثنائي أمام التغيرات المناخية

أكد الدكتور أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، أن الشعاب المرجانية في الحيد أظهرت قدرة غير مسبوقة على مقاومة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، ما يجعلها نموذجًا عالميًا لدراسة مرونة النظم البحرية أمام الظواهر المناخية المتطرفة.

امتداد جغرافي واسع وتنوع بيئي غني

يمتد الحيد المرجاني العظيم على طول الساحل المصري للبحر الأحمر، محاطًا بنحو 44 جزيرة، ويضم منظومة من الحدائق المرجانية التي توفر بيئة مثالية لآلاف الكائنات البحرية. هذا الامتداد الواسع يجعل المحمية خط دفاع طبيعي يحمي الشواطئ المصرية من التآكل ويعزز استقرار النظم الساحلية.

ثروة بيولوجية هائلة

تشمل المحمية أكثر من 200 نوع من الشعاب المرجانية وأكثر من 1200 نوع من الأسماك، وهو ما يعكس تنوعًا بيولوجيًا استثنائيًا يجعل الحيد المرجاني العظيم من أهم المواقع البحرية على مستوى العالم. الدراسات العلمية أثبتت قدرة هذه الشعاب على تحمل ارتفاع درجات الحرارة حتى 6 درجات مئوية دون التعرض لظاهرة التبييض الكامل التي تهدد الشعاب في مناطق أخرى.

أهمية اقتصادية وسياحية

لا تقتصر أهمية الحيد المرجاني العظيم على الجانب البيئي، بل يمتد تأثيره اقتصاديًا وسياحيًا، حيث يوفر حماية طبيعية للشواطئ ويُقدّر دوره في حماية الاستثمارات الساحلية بمليارات الدولارات سنويًا. كما يعتمد نحو 85% من عائدات السياحة البحرية في البحر الأحمر بشكل مباشر على هذه الشعاب، ما يجعل الحفاظ عليها أمرًا حيويًا لدعم آلاف فرص العمل واستدامة المشروعات السياحية.

تنوع حيوي يجذب الباحثين والغواصين

يضم الحيد المرجاني مجموعة متنوعة من الكائنات البحرية، بما في ذلك الأسماك الملونة، السلاحف البحرية، القروش، والدلافين، إلى جانب الثدييات البحرية مثل عروس البحر، مما يجعله وجهة مميزة للغواصين والعلماء من مختلف أنحاء العالم.

خطوة استراتيجية لحماية المستقبل

وأشار غلاب إلى أن إعلان الحيد المرجاني العظيم كمحمية طبيعية بحرية يعكس استراتيجية مصر للحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم الاقتصاد الأزرق، وتعزيز السياحة البيئية، فضلاً عن المساهمة في الأبحاث العلمية العالمية لدراسة قدرة الشعاب على التكيف مع التغير المناخي، مؤكدًا مكانة مصر الرائدة في حماية البيئة البحرية.

Related posts

إسبانيا تفرض حظرًا على وسائل التواصل للأطفال أقل من 16 عامًا

الذهب يقفز فوق 5 آلاف دولار من جديد.. توترات العالم تشعل سباق الملاذ الآمن

فضيحة إبستين تضرب قلب بريطانيا الملكي والحكومي.. رسائل سرية وأموال مشبوهة تهز لندن