واصلت أسعار الذهب العالمية صعودها اليوم الثلاثاء لتسجل مستويات غير مسبوقة، مدعومة بضعف الدولار وتراجع عائدات السندات الأمريكية، مع تزايد التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الشهر. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3654.98 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 05:16 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الأميركية الاجلة للذهب تسليم ديسمبربنسبة 0.4% إلى 3694.40 دولارًا للأونصة.
توقعات المحللين: أسعار الذهب قد تشهد مزيدًا من الارتفاع
قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة “كيه.سي.إم تريد”، إن “أسعار الذهب قد تشهد مزيدًا من الارتفاع إذا نفذ البنك المركزي الأميركي توقعات الأسواق بخفض متكرر للفائدة”. وأشار إلى أن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية. خاصة سوق العمل، يعزز هذا الاتجاه.
تباطؤ سوق العمل الأمريكي
جاء الدعم الأخير للذهب عقب بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال أغسطس. وارتفاع معدل البطالة إلى 4.3%، وهو المستوى الأعلى منذ نحو أربع سنوات. هذا التراجع يعكس ضعف سوق العمل ويعزز التقديرات بخفض وشيك لأسعار الفائدة.
احتمالات خفض الفائدة
وفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي”، يتوقع المتعاملون بنسبة 89.4% خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع هذا الشهر، بينما يمنح 10.6% فقط احتمالًا لخفض أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.
ضغط على الدولار والسندات
ساهمت هذه التوقعات في تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له في سبعة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية. فيما هبط العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر. وهو ما زاد من جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا استثماريًا لا يدر عائدًا.
المشهد الأوروبي
وعلى الجانب الاخر، من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب يوم الخميس. ما يعزز التباين بين السياسات النقدية على ضفتي الأطلسي.
ترقب البيانات الأمريكية
يتابع المستثمرون عن كثب بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة المقرر صدورها غدًا الأربعاء. وبيانات أسعار المستهلكين يوم الخميس، باعتبارها مؤشرات إضافية لتوجه السياسة النقدية الفيدرالية.
مكاسب منذ بداية العام
منذ مطلع 2025، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 38%، بعدما حققت قفزة بلغت 27% في عام 2024. ويعود هذا الأداء القوي إلى تراجع الدولار، وعمليات شراء كثيفة من البنوك المركزية، إلى جانب سياسات التيسير النقدي العالمية وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
حركة المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% لتسجل 41.36 دولارًا للأونصة. كما صعد البلاتين 1% إلى 1396.42 دولارًا، وزاد البلاديوم بنسبة 1.4% ليصل إلى 1149.47 دولارًا للأونصة.