أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفيتنامي في القاهرة أن ما يحدث في قطاع غزة يمثل “حرب إبادة ممنهجة” تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، محملاً إسرائيل المسؤولية عن هذه الأفعال التي تجاوزت أي منطق أو مبرر. وأوضح السيسي أن القضية لم تعد مجرد نزاع سياسي أو لتحرير رهائن، بل تحول إلى حرب تجويع وإبادة جماعية.
معبر رفح ودور مصر تجاه غزة
رد السيسي على الاتهامات التي تقول إن مصر تحاصر غزة أو تمنع دخول المساعدات. واصفاً تلك الادعاءات بـ”الإفلاس السياسي”. وأكد أن معبر رفح لم يُغلق طوال فترة الحرب. وأن مصر لم تغلق بابها لإدخال المساعدات الإنسانية. لكنها ترفض أن تكون بوابة لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم. وأضاف أن مصر ظلت تحاول تهدئة الموقف ومنع أي اقتتال قد يلحق دماراً بالقطاع. ملتزمة بدورها في توفير المساعدات دون السماح بتهجير سكان غزة.
استخدام الفلسطينيين كورقة سياسية والصمت الدولي
شدد السيسي على أن حياة الفلسطينيين تُستخدم كورقة سياسية للمساومة. وأن الضمير الإنساني والمجتمع الدولي يقفون مكتوفي الأيدي أمام ما يجري. وأضاف أن التاريخ سيحاسب كل من تورط أو صمت حيال هذه الأعمال. معتبراً أن الحالة الحالية تحتم التحرك للضغط من أجل وقف الحرب وإدخال أكبر حجم ممكن من المساعدات للفلسطينيين.
دور مصر وحجم المعاناة في غزة
أوضح السيسي أن الدعم المصري كان يشمل إدخال مئات الشاحنات المحمّلة بالمؤن سابقًا. لكن هذه الكميات تقلصت خلال 21 شهراً مضت. مؤكدًا أن مصر مستعدة دومًا لتوفير المساعدات لكنها ليست مستعدة لاستقبال أو تهجير الفلسطينيين من أرضهم، معتبراً أن المعاناة الحالية في غزة ليست نتيجة تجاهل مصر بل نتيجة سياسة الاحتلال الإسرائيلي.