أطلقت هيئة الادب والنشر والترجمة في السعودية منصة رقمية جديدة تحت اسم «قارئ»، تستهدف تمكين المكفوفين وذوي الاعاقة البصرية من الوصول الى المحتويات المقروءة والمسموعة عبر المنصات الرقمية. وتهدف هذه الخطوة الى تعزيز فرص الدمج الثقافي والاجتماعي، من خلال توفير أدوات تقنية تتيح لمستفيديها الاطلاع على الانتاج المعرفي بسهولة واستقلالية.
قارئ
دعم الإبداع الثقافي وتعزيز قيمة القراءة
تأتي المنصة ضمن مبادرة تنفذها الهيئة بالتعاون مع هيئة رعاية الاشخاص ذوي الاعاقة. وتهدف الى توفير بيئة محفزة للابداع الثقافي، وتشجيع المكفوفين على التفاعل مع الحركة الثقافية بشكل اوسع. كما تسعى المبادرة الى تعزيز قيمة القراءة في المجتمع، خاصة بين الفئات التي تواجه تحديات في الوصول للكتب والمصادر المعرفية.
تفعيل معاهدة مراكش وتوسيع فرص الوصول
تندرج المنصة ضمن جهود المملكة لتفعيل معاهدة مراكش الدولية، التي تهدف الى تسهيل وصول ذوي الاعاقة البصرية الى المصنفات المنشورة. وتعمل المنصة كحلقة وصل رقمية متكاملة، ترتبط بمنصات محلية وعالمية، وتتيح محتوى بصيغ تتناسب مع احتياجات المكفوفين.
وتمثل «قارئ» نقلة نوعية في جهود تحويل المعرفة الى أداة شاملة للجميع، بدون استثناءات.
فرص تعليمية أكبر ومشاركة أوسع في المجتمع
بالإضافة الى تمكين القراءة، تهدف المنصة الى زيادة فرص الوصول الى التعليم، من خلال نسخ ميسرة للكتب الدراسية والمحتويات التعليمية. كما تتيح للمستخدمين أدوات دعم تكنولوجية تساعدهم على تصفح المحتوى بسهولة، مما يعزز من فرصهم في التحصيل الاكاديمي والمشاركة المجتمعية.
وتسهم المنصة ايضا في رفع الوعي العام بالتحديات التي تواجه ذوي الاعاقة في القراءة. وتفتح الباب امام تطوير سياسات اكثر شمولاً تراعي احتياجاتهم اليومية.
قارئ
تساهم «قارئ» في دعم جهود المملكة لبناء مجتمع معرفي
تأتي هذه المبادرة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تؤكد على تمكين جميع فئات المجتمع. وتعكس التزام وزارة الثقافة بدمج ذوي الاعاقة البصرية في المشهد الثقافي، ليس فقط كمستهلكين للمحتوى، بل ايضا كمبدعين ومشاركين فيه.
ومن المتوقع ان تساهم «قارئ» في دعم جهود المملكة لبناء مجتمع معرفي، يضمن تكافؤ الفرص، ويجعل الثقافة أداة للعدالة والشمول.