نشرت جريدة “أم القرى” الرسمية اللائحة التنفيذية لرسوم الأراضي البيضاء. وذلك بعد صدورها بقرار من وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان. وجاءت اللائحة لتضع التعاريف والضوابط والمعايير التي تحكم تطبيق الرسم على الأراضي البيضاء داخل النطاقات العمرانية بمختلف مدن المملكة.
تعريفات أساسية في اللائحة
نصت المادة الأولى من اللائحة على مجموعة من التعريفات الجوهرية. التي تشكل الأساس لتطبيق الرسوم. فقد عُرّف “بناء الأرض” بأنه تشييد منشآت على كامل الأرض وفق تراخيص البناء المعتمدة. باستثناء أعمال التسوير وما شابهها. كما عرّفت “تطوير الأرض” بتنفيذ كامل للبنية التحتية طبقاً للتراخيص والمخططات التنظيمية المعتمدة.
حدود الأنشطة الحضرية
أما “المكلف” فهو كل شخص طبيعي أو اعتباري –باستثناء عقارات الدولة– يملك وثيقة تثبت ملكيته للأرض الخاضعة للرسم عند صدور الفاتورة. ويشمل من يخلفه شرعًا أو نظامًا. كذلك. شملت التعريفات مصطلح “الإعلان” الذي يصدره الوزير لإخضاع مدينة معينة للرسم، بينما يشمل مفهوم “المدينة” كل من المدن والمحافظات والمراكز. كما أوضحت اللائحة الفرق بين “النطاق العمراني” الذي يمثل حدود الأنشطة الحضرية، و”النطاق الجغرافي” الذي يحدد المساحات المشمولة بالرسم.
جميع الاستخدامات مشمولة بالرسم
أكدت المادة الثانية أن جميع استخدامات الأراضي تقع ضمن نطاق تطبيق الرسم. وأنه لا يعتد إلا بالبيانات الرسمية لتحديد النطاق العمراني واستخدامات الأراضي. كما نصت على التزامات خاصة بالملكية المشتركة، حيث يُلزم كل مالك بدفع الرسم المستحق عن حصته من الأرض.
الأراضي البيضاء
لجنة لتقدير قيمة الأراضي البيضاء ومدد التطوير
في المادة الثالثة، نصت اللائحة على تشكيل لجنة فنية بقرار من الوزير، تضم مقيمين مرخصين من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين. وتتولى هذه اللجنة تقدير قيمة الأراضي البيضاء، وتحديد مدد تطويرها أو بنائها، على أن تُصدر قراراتها بالأغلبية.
احتساب معامل الخدمات وتحديد النطاقات
خصصت المادة الرابعة آلية لاحتساب معامل توافر الخدمات والمرافق العامة وفق أوزان تختلف من مدينة لأخرى، مع مراجعة دورية لهذه الأوزان حسب أولويات التطوير العمراني. أما المادة السادسة، فأكدت على تقسيم النطاقات الجغرافية داخل المدن إلى شرائح، وتطبيق رسوم سنوية تتراوح بين 2.5% و10% من قيمة الأرض، مع إعفاء بعض الشرائح الأقل أولوية من الرسم.
شروط فرض الرسم وحالات الإعفاء
وضعت المادة السابعة شروط إخضاع أي أرض للرسم، أبرزها أن تكون أرضًا بيضاء قابلة للتطوير أو البناء، تقع ضمن نطاق التطبيق، ولا تقل مساحتها عن 5000 متر مربع. أما المادة الثامنة، فقد تناولت حالات إيقاف تطبيق الرسم، مثل انتفاء الشروط، أو وجود عوائق قانونية وتنظيمية تحول دون التطوير، شريطة ألا يكون المكلّف مسؤولاً عنها. كما أتاحت إمكانية منح مدة إضافية لإنجاز التطوير.
مواجهة التهرب وضمان العدالة
أوضحت المادة التاسعة أن الوزارة ستعتمد إجراءات تكفل العدالة في تطبيق الرسم، ومنع التهرب، من خلال توحيد المعايير والتحقق من البيانات، إضافة إلى احتساب الرسوم بأثر رجعي عن السنوات السابقة.
تنظيم الفواتير والسداد والاعتراضات
من المواد العاشرة وحتى السادسة عشرة، تناولت اللائحة تفاصيل تنظيم إصدار الفواتير، وطرق التبليغ، والبيانات الأساسية المطلوب تضمينها، إضافة إلى آليات السداد والاعتراض، وفرض الغرامات عند المخالفات. كما حددت اختصاصات الوزير في توحيد المدد الزمنية وإصدار القرارات التنفيذية، بجانب تحديد أوجه صرف الرسوم والغرامات المحصّلة على مشروعات الإسكان.
خطوة لتعزيز السوق العقارية
تمثل هذه اللائحة التنفيذية خطوة مهمة نحو ضبط السوق العقارية، وتقليص الاحتكار، ومعالجة فجوات العرض والطلب، إضافة إلى دفع ملاك الأراضي البيضاء نحو استثمارها أو تطويرها بما يخدم أهداف التنمية العمرانية.