منذ توليه الحكم عام 2014، وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي القضية الفلسطينية في صدارة أولويات السياسة المصرية، معتبرًا أن استقرار فلسطين جزء أساسي من الأمن القومي لمصر. وقد أكدت القاهرة بقيادته على حل الدولتين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير أو أي تصعيد عسكري، مع دعم جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
النهج المصري المتوازن والوساطات الدولية
اعتمدت مصر نهجًا متوازنًا وحازمًا، وشاركت بفاعلية في الوساطات الدولية لتثبيت وقف التصعيد في غزة وإطلاق مبادرات لإعادة إعمار القطاع. واستضافت القاهرة اجتماعات الفصائل الفلسطينية على مدار السنوات بين 2017 و2024، كما دعت إلى قمة القاهرة للسلام في أكتوبر 2023، والقمة العربية غير العادية في مارس 2025، التي أكدت موقفًا عربيًا ودوليًا موحدًا ضد أي تغيير ديموغرافي في غزة وخططًا لإعادة الإعمار.
القمم الثلاثية والدعم الإنساني
في أبريل 2025، قاد الرئيس السيسي قمة ثلاثية مع الأردن وفرنسا لضمان وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية. كما قدمت مصر دعمًا مباشرًا لقطاع غزة منذ أكتوبر 2023، شمل مواد غذائية، معدات هندسية، بناء مدن سكنية، مستشفيات ميدانية، وربط القطاع بشبكات خدمات مصرية لتخفيف الاعتماد على الجانب الإسرائيلي.
إعلان السلام الشامل ودور القاهرة الدولي
توّجت هذه الجهود في أكتوبر 2025 بإعلان السلام الشامل لإنهاء العمليات العسكرية في غزة، بمشاركة دولية واسعة، مؤكدة دور القاهرة كحارس أساسي للحقوق الفلسطينية وداعم رئيسي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.