الصين تستهدف التحديث الاشتراكي 2035 عبر الخطة الخمسية الخامسة عشرة والتنمية الجودة

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينج، خلال زيارتها الأولى إلى القاهرة، أن الصين تستهدف إنجاز مسار التحديث الاشتراكي بحلول عام 2035، وهو هدف يتطلب نحو عشر سنوات من العمل المتواصل عبر تنفيذ خطتين خمسيتين متتاليتين، موضحة أن الخطة الخمسية الخامسة عشرة تمثل مرحلة محورية لترسيخ الأسس وبذل أقصى الجهود لتحقيق هذا المسار.

سبعة محاور للتنمية في الخطة الخمسية الخامسة عشرة

وأوضحت ماو نينج، خلال مؤتمر صحفي عقدته بالقاهرة، أن بلادها حددت سبعة محاور رئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال سنوات الخطة الخمسية الـ15، تشمل تحقيق تقدم ملموس في التنمية عالية الجودة، وتعزيز الاستقلال التكنولوجي، وتعميق الإصلاحات، ورفع مستوى التحضر الاجتماعي، وتحسين جودة حياة المواطنين، ودفع مسار بناء «الصين الجميلة»، إلى جانب تعزيز منظومة الأمن القومي.

تحديد الأولويات في 12 مجالًا رئيسيًا

وأضافت أن وثيقة الخطة لا تقتصر على تحديد أهداف السنوات الخمس المقبلة فحسب، بل ترسم الاتجاهات العامة وأولويات العمل في 12 مجالًا رئيسيًا، من بينها التنمية الصناعية، والابتكار العلمي، والانفتاح على الخارج، والتنمية الريفية والثقافية، وتحسين معيشة الشعب، فضلًا عن التنمية الخضراء.

التنمية عالية الجودة كركيزة أساسية

وفيما يتعلق بالكلمات المفتاحية لمسار التنمية خلال المرحلة المقبلة، أشارت المتحدثة الصينية إلى أن الركيزة الأولى تتمثل في دفع التنمية عالية الجودة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين سرعة النمو وجودته، والتركيز على دعم الاقتصاد الحقيقي، واتخاذ قطاع التصنيع قاعدة أساسية، وتجنب الوقوع في فخ «الاقتصاد الافتراضي»، بالاستفادة من دروس الأزمات المالية السابقة.

تعزيز قوى إنتاجية جديدة

وأوضحت أن الركيزة الثانية تقوم على تطوير قوى إنتاجية جديدة، من خلال تعزيز الصناعات الاستراتيجية الناشئة مثل الطاقة الجديدة، والمواد المتقدمة، والطيران والفضاء، إلى جانب الاستثمار في مجالات واعدة تشمل التكنولوجيا الكمومية، والذكاء المتجسد، وتقنيات الجيل السادس للاتصالات.

بناء سوق محلية قوية عبر الطلب الداخلي

وأشارت إلى أن الركيزة الثالثة تعتمد على بناء سوق محلية قوية، من خلال توسيع الطلب المحلي باعتباره دعامة استراتيجية، وتسريع إنشاء نموذج التنمية الجديد، لافتة إلى أن استمرار تنفيذ استراتيجية التحضر سيولد طلبًا استثماريًا ضخمًا، في ظل وجود فجوة بين نسبة التحضر في الصين ونظيرتها في الدول المتقدمة.

توسيع الانفتاح الاقتصادي عالي المستوى

وفي محور الانفتاح، أوضحت ماو نينج أن الصين ستواصل توسيع الانفتاح عالي المستوى، مستندة إلى تصدرها التجارة العالمية للسلع لثماني سنوات متتالية، وإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع عشرات الدول والمناطق، وإنشاء مناطق تجريبية للتجارة الحرة، إلى جانب التشغيل الكامل لجزيرة هاينان للتجارة الحرة. كما أشارت إلى أن معرض الصين الدولي للاستيراد أسهم في إبرام صفقات تجاوزت 500 مليار دولار خلال سبع دورات.

الانفتاح المؤسسي ودعم الاقتصاد العالمي

وأكدت أن الصين تعتزم خلال السنوات الخمس المقبلة توسيع الانفتاح المؤسسي، والمواءمة مع القواعد الاقتصادية والتجارية الدولية، مع التركيز على قطاع الخدمات وتوسيع النفاذ إلى الأسواق، بما يسهم في تعزيز انتعاش الاقتصاد العالمي ودعم مسار الازدهار المشترك.

التزام صيني متواصل بالتحول الأخضر

وفيما يخص التحول الأخضر، شددت المتحدثة باسم الخارجية الصينية على التزام بلادها بتسريع التحول البيئي، انطلاقًا من مفهوم «الجبال الخضراء هي جبال من ذهب»، موضحة أن حجم صناعة التنمية الخضراء بلغ نحو 11 تريليون يوان، مع إمكانية مضاعفته خلال السنوات المقبلة، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات الرئيسية بنحو 400 مليون طن.

Related posts

«أنت مش مريض… أنت مُستنزَف: سر الالتهاب الصامت نار شغالة جواك… وأنت فاكرها إرهاق!»

زيارة سياحية لعائلة تيفاني ترامب في الأقصر وسط أجواء أمنية مشددة

«بنك التبرع».. اقتراح إنساني لا إجباري لإنقاذ الأرواح وتوفير الملايين