أكد المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، أن دولة قطر ماضية قدمًا في خططها الطموحة لتوسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال (LNG)، مشيراً إلى أن أول وحدة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في مشروع توسعة حقل الشمال ستبدأ العمل في الربع الأخير من عام 2026.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد التزام قطر، أحد أكبر مصدري الغاز المسال في العالم، بتعزيز إمدادات الطاقة العالمية في ظل تزايد الطلب. ومن المتوقع أن يرفع مشروع توسعة حقل الشمال الطاقة الإنتاجية السنوية لدولة قطر من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن حالياً إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027.
توقعات جريئة لطلب الغاز ودور الذكاء الاصطناعي
في سياق متصل، أعرب الكعبي عن تفاؤله المطلق بمستقبل الطلب على الغاز، مشيراً إلى محرك جديد وكبير لهذا الطلب. قال الكعبي: “لا أشعر بالقلق إطلاقاً بشأن الطلب على الغاز في المستقبل”، مؤكداً أن الغاز الطبيعي سيبقى ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي. كما أوضح الوزير أن احتياجات الذكاء الاصطناعي من الطاقة ستدفع نمو الطلب على الغاز. خاصةً مع التوسع المتسارع في مراكز البيانات التي تتطلب كميات هائلة من الكهرباء. وتوقع الكعبي أن يصل الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 600 و 700 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035.
موقف قطر من أسعار النفط العالمية
تطرق وزير الطاقة القطري أيضًا إلى مستويات الأسعار العادلة للنفط. مقدماً رؤية متوازنة تخدم الاستقرار والاستثمار طويل الأمد في القطاع. أشار الكعبي إلى أن سعر النفط عند 70 إلى 80 دولاراً للبرميل سيوفر إيرادات كافية للاستثمار في احتياجات الطاقة المستقبلية. كما حذر الوزير من أن سعراً أعلى من 90 دولاراً للبرميل سيكون مرتفعاً للغاية. مما قد يعيق النمو الاقتصادي ويؤثر سلباً على المستهلكين. وذكر الوزير أن قطر تمتلك احتياطيات نفطية وفيرة وأن التباطؤ الاقتصادي العالمي يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط.
دعوة للاتحاد الأوروبي بشأن قوانين الاستدامة
فيما يخص العلاقات مع السوق الأوروبية، عبر وزير الدولة لشؤون الطاقة عن أمله في أن يتوصل الاتحاد الأوروبي. إلى حل للمخاوف التي أثارتها الشركات العالمية بخصوص قوانين الاستدامة الأوروبية.
في حين تمثل هذه القوانين تحديات تنظيمية قد تعرقل عقود إمدادات الغاز طويلة الأجل الحيوية لأمن الطاقة في أوروبا. وأعرب الكعبي عن أمله في أن يتم التوصل إلى حل لهذه المخاوف بحلول نهاية ديسمبر. لتفادي أي تأثير سلبي محتمل على تدفقات الطاقة إلى القارة الأوروبية.