المقاتلة الصينية J-35 تثير قلق واشنطن وتل أبيب.. ومصر تؤكد استقلال قرارها العسكري

المقاتلة الصينية J-35 تثير قلق واشنطن وتل أبيب.. ومصر تؤكد استقلال قرارها العسكري

أثار الاهتمام المصري المحتمل بالمقاتلة الشبحية الصينية من طراز J-35 قلقًا بالغًا في دوائر القرار الأمريكية والإسرائيلية، وسط ترقب لتحول محتمل في السياسة العسكرية المصرية نحو تنويع مصادر التسليح، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على المساعدات الأمريكية. وتشير تقارير، أبرزها ما ذكره موقع “بلغارين ميليتيري“، إلى أن إدخال هذه المقاتلة المتقدمة للخدمة في الجيش المصري قد يعيد رسم توازن القوى في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.

 

على مدار عقود، اعتمدت مصر بشكل كبير على الدعم العسكري الأمريكي، والذي يبلغ حوالي 1.3 مليار دولار سنويًا. إلا أن القاهرة باتت تتبنى حاليًا سياسة تنويع مصادر التسليح، متجهة نحو الصين ودول أخرى. هذا التحول يضع مزيدًا من الضغوط على العلاقات المصرية-الأمريكية التي تشهد توترًا بالفعل بسبب اختلاف الأولويات الإقليمية.

المقاتلة J-35

J-35 قدرات استراتيجية لمصر

تأتي صفقة المقاتلة J-35 المحتملة في سياق تطور ملحوظ في العلاقات العسكرية بين مصر والصين مؤخرًا، مما مهد الطريق لتعاون أوسع في مجالات الأمن والتكنولوجيا. تسعى مصر إلى توطين التقنيات الدفاعية المتقدمة، لا سيما مع انفتاح الصين على مشاركة خبراتها في مجالات الطائرات والذكاء الاصطناعي.

 

تُعد J-35، وهي من الجيل الجديد للمقاتلات الشبحية الصينية، نقطة جذب لمصر لقدراتها الفريدة:

التخفي من الرادار تعد مثالية لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

مدى قتالي واسع بفضل محركاتها الثنائية، تمنحها مدى قتالي يتجاوز 1900 كيلومتر، مما يناسب المساحات الشاسعة للحدود المصرية.

اللواء محمد عبدالواحد خبير الأمن القومي والعلاقات الدولية

اللواء محمد عبد الواحد: “لا صفقة مؤكدة.. تهدف لتقليل الفجوة التكنولوجية”

وفي تعليقه على هذا الاهتمام، صرح اللواء محمد عبد الواحد، مستشار الأمن القومي والعلاقات الدولية، في مداخلة تليفزيونية، بأنه “لا توجد تأكيدات مصرية رسمية بشأن عقد صفقة في هذا الموضوع، ولكن هناك اهتمام بتحديث القوات الجوية لديها”. وأضاف اللواء عبد الواحد أن “الواقع السياسي يفرض على مصر أن تحدث من قدراتها الجوية، وأن يكون لديها أسلحة من الجيل الخامس مثل الشبحية، لتقليل الفجوة التكنولوجية بين مصر ودول أخرى في الشرق الأوسط”.

 

وأشار اللواء عبد الواحد إلى أن المنطقة تعاني من اضطراب شديد، “وربما يرسخ لظهور قوة واحدة فقط لديها أطماع في المنطقة”، في إشارة ضمنية إلى تزايد قوة إسرائيل.

المقاتلة F16 المصرية

تاريخ تحديث القوات الجوية المصرية

استعرض اللواء عبد الواحد تاريخ تحديث الأسطول الجوي المصري، موضحًا الاعتماد السابق على الطائرات الروسية (مثل ميج 17 وميج 21) منذ حرب أكتوبر. ثم، وبعد اتفاقية السلام، حصلت مصر على طائرات الفانتوم (F-4) و F-16.

 

ولفت إلى أن القوات الجوية المصرية لم تشهد تطويرًا كبيرًا لأكثر من 50 عامًا حتى عام 2015. حيث لجأت مصر إلى فرنسا لشراء طائرات الرافال. وكشف اللواء عن وجود مشاكل حتى في صفقة الرافال، بينما رفضت الولايات المتحدة الأمريكية وحتى فرنسا تزويد مصر بصواريخ جو-جو بعيدة المدى كانت في أمس الحاجة إليها. كما رفضت واشنطن طلب مصر الحصول على مقاتلات F-15، وقررت الاكتفاء برفع قدرات طائرات F-16 الموجودة لديها. رغم أنها تعود لخمسين عامًا، لتنقصها أهداف بعيدة المدى وقدرات حرب إلكترونية متقدمة.

 

قلق إسرائيل ومواجهة الاحتكار

وحول القلق الإسرائيلي، أكد اللواء محمد عبد الواحد أن “المشكلة في الولايات المتحدة وليس في إسرائيل”. مشيرًا إلى أن واشنطن هي من “تشجع” إسرائيل على رغبتها في الانفراد بالقوة والتكنولوجيا في الشرق الأوسط.

 

وأضاف: “إسرائيل تريد أن تحتكر القوة النووية في الشرق الأوسط، وتريد أن تحتكر القوة والتكنولوجيا في الشرق الأوسط. وهذا غير طبيعي بالكامل أنها تبقى هي السائدة بمفردها في المنطقة وتمنع الدول الأخرى من التقدم”. وكمثال على ذلك، ذكر اللواء حرب إسرائيل مع إيران التي لم تستهدف الأسلحة النووية فقط. بل وصل الأمر إلى “قتل العلماء المدنيين”، واصفًا ذلك بأنه “إجراء شديد التطرف”.

 

واختتم اللواء محمد عبد الواحد حديثه بالتأكيد على أن “مصر ليست دولة عدوانية أو هجومية. ولكنها تدافع عن حقها المشروع، وطلباتها في السلاح هي دفاعية، حتى تستطيع الدفاع عن سيادتها وأراضيها وممتلكاتها من الغاز في شرق المتوسط. في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة من الغرب والجنوب والشمال، وحرب غزة ومشكلة الملاحة.”

Related posts

«أمهات مصر»: مطالب أولياء الأمور مع انطلاق الترم الثاني.. تخفيف التقييمات ومراعاة رمضان

أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل مفاجأة جديدة بالسوق

فتح السوق السعودي أمام المستثمرين الأجانب يعزز تدفقات رؤوس الأموال العالمية