يكثف الوسطاء الإقليميون والدوليون جهودهم المشتركة لدفع عجلة تفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الموقع مؤخراً في شرم الشيخ. وقد أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن هذه المرحلة “ستبدأ قريباً”، مشيراً إلى أن الاتفاق “يمضي قدماً” وفقاً للمسار المخطط له.
تعد المرحلة الثانية حاسمة لترتيبات ما بعد الحرب، حيث تتضمن خطوات أمنية وإدارية واسعة النطاق، تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية والإعمار في القطاع.
ترتيبات الانسحاب والأمن
تشمل المرحلة الثانية انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من أجزاء محددة من غزة، والانتقال من الخط الأصفر إلى الخط الأحمر، وهي تسميات تشير إلى خرائط الانتشار الميداني المتفق عليها.
وفي موازاة ذلك، سيتم نشر قوة دولية للإشراف على هذه العملية وتسهيل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الخاضعة حالياً لسيطرتها. وتتواصل جهود هذه المرحلة في سياق مساعي نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية وتدمير شبكة أنفاق غزة.
تشكيل الحكومة المؤقتة ومجلس السلام
على الصعيد الإداري، تنص المرحلة الثانية على إنشاء حكومة فلسطينية مؤقتة ذات طبيعة تكنوقراطية. سيتم تشكيل هذه الحكومة من 12 إلى 15 شخصية فلسطينية، يشترط أن يكونوا من ذوي الخبرة الإدارية والتجارية العالية، والأهم هو عدم انتسابهم لأي فصيل فلسطيني سياسي، بما في ذلك حماس وفتح، لضمان الحيادية والتركيز على الإدارة الفعالة.
للإشراف على هذا الحكم الانتقالي، سيتم تأسيس مجلس السلام، والذي سيقوده الرئيس ترامب، ويضم نحو عشرة قادة من دول عربية وغربية رئيسية، حيث سيتولى المجلس توجيه عملية الحكم والإعمار.
إعادة الإعمار وإزالة الركام
كما تضع المرحلة الثانية حجر الأساس لبدء عملية إعادة إعمار واسعة النطاق في القطاع. وتواجه هذه العملية تحدياً ضخماً يتمثل في إزالة نحو 55 مليون طن من الركام المتراكم نتيجة للأضرار، وهو ما يتطلب تكلفة تقديرية تصل إلى 70 مليون دولار لتهيئة الأرضية اللازمة لعودة السكان وبدء مشاريع الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية في غزة.