اندفاع نحو الملاذ الآمن الفضة تكسر حاجز 100 دولار والذهب يطرق أبواب 5000 دولار

اندفاع نحو الملاذ الآمن الفضة تكسر حاجز 100 دولار والذهب يطرق أبواب 5000 دولار

 

في مشهدٍ يعكس حالة القلق العالمي ويؤكد تغيّر بوصلة المستثمرين، قفزت أسعار الفضة فوق مستوى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، فيما واصل الذهب تحليقه مسجّلًا أرقامًا قياسية جديدة، مقتربًا من حاجز 5 آلاف دولار للأونصة، مع تسارع الإقبال على أصول الملاذ الآمن وسط اضطرابات جيوسياسية متصاعدة وتوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية.

الفضة تسبق الذهب… قفزة تاريخية بلا سقف

وسجلت الفضة في المعاملات الفورية، الجمعة، ارتفاعًا بنسبة 4.5% لتصل إلى 100.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 16:49 بتوقيت غرينتش، مدفوعة بموجة شراء قوية في الأسواق العالمية.
وقال فيليب نيومان، مدير شركة ميتالز فوكاس، إن الفضة «تستفيد من القوى نفسها التي تدعم الطلب الاستثماري على الذهب»، مشيرًا إلى أن المخاوف المستمرة من الرسوم الجمركية وضعف السيولة المادية في سوق لندن توفر دعمًا إضافيًا للأسعار، وفقًا لـ«رويترز».
وخلال عام واحد فقط، ارتفعت الفضة بأكثر من 200%، مدعومة أيضًا بصعوبات توسيع قدرات المعالجة، واستمرار العجز في المعروض داخل السوق العالمية.

الذهب… ملاذ لا يشيخ

وفي المقابل، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4976.49 دولار للأونصة، بعد أن سجّل مستوى قياسيًا جديدًا عند 4988.17 دولار في وقت سابق من اليوم.
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.3% إلى 4978.60 دولار للأونصة.
وقال تاي وونج، المتعامل المستقل في قطاع المعادن:
«دور الذهب كملاذ آمن ووسيلة لتنويع المحافظ الاستثمارية في ظل تقلبات اقتصادية وسياسية حادة، جعله ضرورة استراتيجية… ما نشهده ليس عاصفة عابرة، بل مؤشر على تحولات جذرية في النظام المالي العالمي».

توترات سياسية وقلق نقدي

ومنذ بداية العام، أسهمت عدة عوامل في تغذية الطلب على أصول الملاذ الآمن، أبرزها:
التوتر بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن غرينلاند
المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي
استمرار الضبابية حول السياسات والرسوم الجمركية
كما لعبت مشتريات البنوك المركزية. والاتجاه المتسارع نحو تقليص الاعتماد على الدولار دورًا محوريًا. في دفع الذهب إلى هذه المستويات غير المسبوقة.

الفائدة… كلمة السر

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 27 و28 يناير. غير أن الأسواق ما زالت تراهن على خفضين محتملين للفائدة خلال النصف الثاني من 2026.
ويستفيد الذهب – الذي لا يدر عائدًا – بشكل مباشر من انخفاض أسعار الفائدة، وهو ما يفسر القفزات التاريخية التي حققها. بعدما اخترق لأول مرة مستويات 3000 دولار. في مارس و4000 دولار في أكتوبر من العام الماضي.

معادن أخرى تلحق بالركب

ولم يقتصر الصعود على الذهب والفضة، إذ:
ارتفع البلاتين بنسبة 4% إلى 2735 دولارًا للأونصة. بعد تسجيله مستوى قياسيًا عند 2749.2 دولار
قفز البلاديوم بنسبة 4.3%. إلى 2002.22 دولار للأونصة
في ظل عالمٍ يزداد اضطرابًا، يبدو أن المستثمرين حسموا خيارهم:
الملاذ الآمن لم يعد خيارًا… بل ضرورة.

Related posts

الدولار اليوم.. آخر تحديث لسعر البيع والشراء في البنوك المصرية

 جزيرة إبستين.. الجنة المزيفة التي أخفت أفظع شبكة جرائم في العالم!

«انحناء الزومبي» في دهب يثير الذعر.. هل وصل أخطر مخدر في العالم إلى مصر؟