في ظل الارتفاعات المتواصلة لأسعار الذهب عالميًا، طرحت شبكة CNN الاقتصادية استطلاعًا للرأي عبر منصاتها الرقمية، بسؤال مباشر: هل ستستمر بشراء الذهب إذا وصل إلى 4000 دولار للأونصة؟”
لتكشف النتائج عن انقسام واضح في مواقف المستثمرين العرب تجاه المعدن النفيس.
نتائج الاستطلاع.. مواقف متباينة
21%: أكدوا استعدادهم لمواصلة شراء الذهب حتى لو تجاوز 4000 دولار، انطلاقًا من قناعتهم بأنه يظل الملاذ الآمن الأول.
20%: أبدوا استعدادهم للشراء لكنهم سيتوقفون عند هذه العتبة المرتفعة، خشية أن تمثل ذروة سعرية خطيرة.
59%: أعلنوا رفضهم شراء الذهب عند هذا المستوى، ما يعكس حذرًا متزايدًا في قراراتهم الاستثمارية.
قراءة في العقلية الاستثمارية
تكشف الأرقام عن انقسام بين تيارين:
فريق يرى المعدن الأصفر أداة مثالية للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات، خصوصًا في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.
بينما فريق آخر يعتبر أن تجاوز 4000 دولار قد يكون إشارة إلى فقاعة سعرية. ويفضل البحث عن بدائل مثل السندات، الأسهم الدفاعية، أو الأصول الرقمية.
رحلة صعود الذهب عالميًا
شهد المعدن الأصفر خلال السنوات الأخيرة قفزات سعرية لافتة، مدفوعة بعدة عوامل:
زيادة الطلب المؤسسي، خصوصاً من البنوك المركزية في آسيا والشرق الأوسط.
تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي.
تراجع الثقة في العملات الرئيسية مثل الدولار واليورو.
وإذا بلغ الذهب 4000 دولار للأونصة، فسيكون قد ضاعف قيمته خلال خمس سنوات فقط، في حدث اقتصادي يعكس حجم التحولات في الأسواق العالمية.
المعدن الأصفر بين العاطفة والعقلانية
يظهر الاستطلاع أن الذهب لا يزال يتمتع بجاذبية خاصة لدى المستثمرين العرب، باعتباره أصلاً آمنًا ومتوارث القيمة.
لكن بالمقابل. تتعزز نظرة عقلانية أكثر حذرًا، تحذر من الدخول عند مستويات قياسية قد تسبقها تصحيحات حادة.