بصوت مكسور وذاكرة مثقلة بالخوف والدم. كشفت الزوجة الأولى لأحمد الشهاوي، صاحب محل أدوات منزلية بمنطقة مسترد في القليوبية، القصة الكاملة للجريمة التي هزّت الشارع المصري. حكاية تبدأ بزواج غامض، وتهديدات بالسلاح، وطلاق وعودة «بالإجبار»، وتنتهي بجملة لا تزال ترنّ في أذنيها: «أنا قتلته.. شوفي عملت إيه».
زواج تحت التهديد.. وسكين تُنهي القصة أمام عيون الزوجة والأبناء
تقول الزوجة الأولى إنها لم تكن تعرف أين التقى أحمد بزوجته الثانية، ولم تكن تدخل في تفاصيل زواجه منها. مؤكدة: «كنت بزعل وأكتم على صدري. ما كنش بيكلمني عنها إلا لما المشاكل بدأت بعد 3 شهور من جوازهم».
وتكشف أن أحمد تزوجها وطلقها أكثر من مرة، وفي كل مرة يعود إلى بيته وأولاده دون تفسير واضح، سوى عبارة واحدة ظل يرددها: «غصب عني.. مش في إيدي».
في المرة الأولى، فرحت الزوجة بعودته وقال لها: «خلاص عمري ما أرجع تانى، أنا غلطان». لكنه عاد بعد وقت قصير. ثم تكرر الأمر مرة ثانية وثالثة، وسط صمت وغموض.
وتؤكد أن سبب العودة الأولى كان تهديدًا مباشرًا بالسلاح:
«قال لي أبوها وأهلي قالوا غصب عني، كنت متهدد في سلاح.. اضطريت أرجع»، أما المرات التالية فكانت دائمًا تنتهي بجملة واحدة بلا تفسير: «غصب عني»، ما جعل الأسرة تشك أحيانًا في أنه واقع تحت ضغط أو خوف غير مفهوم.
قبل الحادث بأيام، لم تكن الزوجة غاضبة. لكنها تركت المكان بعدما حضرت الزوجة الثانية. وصنعت مشكلة كبيرة أمام الأبناء الذين لم يكونوا يعلمون بزواج والدهم.
وتضيف بحرقة: «ابني كان دايمًا يقول حرام عليها، حرمتنا منه وهو عايش ودلوقتي حرمتنا منه وموتته».
في يوم الجريمة، كانت والدة أحمد في الرعاية، وطلب منها أن ترافقه لزيارتها. بعد الزيارة، جلسا أمام المحل لدقائق.
قبل أن تظهر الزوجة الثانية فجأة.
تصف المشهد قائلة:
«قعدنا على الرصيف، هي ندهت عليه بصوت عالي.. دخل معاها، وبعد شوية الصوت عليّ وخناقة وشتيمة».
ثم نادتها الزوجة الثانية بحدة:
«تعالي يا مدام اللي برا اتفرجي البيه بيعمل إيه»، لكنها أدارت وجهها، محاولة حماية نفسها وأطفالها من المشهد.
لم تكن تعلم أن المشاجرة ستتحول إلى جريمة. تقول:
«فجأة شفت أحمد ماسك قلبه وإيديه كلها دم، وهي خارجة بتجري وبتقول: أنا قتلته».
في تلك اللحظة، ظنت أن الأمر مجرد إصابة، ولم تتخيل أن طعنة سكين أنهت حياته.
وتؤكد أن الزوجة الثانية سبق أن هددته أكثر من مرة بالسكين والسلاح، وأنها جاءت قبل شهرين وافتعلت مشاجرة مشابهة، لكن النهاية هذه المرة كانت مأساوية.
الأكثر قسوة، بحسب الزوجة الأولى، كان مصير الأطفال الثلاثة (17 و13 و7 سنوات)، الذين لم ينعموا بوجود والدهم، مضيفة:
«ابني شاف راجل واقع في دم.. ماعرفش إنه باباه لحد دلوقتي».
وتختم حديثها بمرارة وإيمان:
«أنا مؤمنة إنه قدر ونصيب، بس أحمد ما كنش يستاهل اللي حصل. كان حنين وخايف، ومش أول مرة تهدده».
قضية لا تزال تثير تساؤلات دامية عن الخوف، والتهديد، والزواج القسري، وكيف يمكن لعبارة واحدة متكررة ــ «غصب عني» ــ أن تتحول إلى نذير موت.