قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الثلاثاء. إن الوقت لا يزال مبكرًا لاتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن تأثير السياسات الاقتصادية الجديدة للإدارة الأميركية لم يتضح بعد.
وفي شهادة معدة سلفًا أمام الكونجرس، أوضح باول أن السياسات الاقتصادية لا تزال في طور التشكل. وأن انعكاساتها على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة حتى الآن.
تصريحات باول
تصريحات باول تأتي في وقت بدأت فيه أصوات داخل الاحتياطي الفيدرالي تنضم إلى الرئيس السابق دونالد ترامب في المطالبة بتقليص تكاليف الاقتراض. وذلك وسط تصاعد النقاش حول الرسوم الجمركية التي يفرضها ترامب.
وحذر باول من أن هذه التعريفات قد تؤثر على التضخم. لافتًا إلى أن هذا التأثير قد يكون مؤقتًا، أي بمثابة قفزة لمرة واحدة في الأسعار. لكنه لم يستبعد احتمال أن تكون الآثار التضخمية أكثر استمرارًا.
قلق من التضخم وتريث في خفض الفائدة
وأشار باول إلى أن بعض المسؤولين يرون أن التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية قد يكون مؤقتًا. على غرار ما حدث بعد جائحة كورونا، حين اعتبر التضخم عابرًا لكنه استمر لفترة أطول مما كان متوقعًا.
ومنذ يناير الماضي، أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ضمن النطاق بين 4.25% و4.50%. مؤكدًا رغبته في التريث إلى حين تقييم التأثير الكامل للتغييرات الاقتصادية الجارية، قبل اتخاذ أي خطوة نحو خفض الفائدة.
وكان الاحتياطي قد خفض الفائدة بمقدار نقطة مئوية في نهاية العام الماضي. بعد أكثر من عام من الإبقاء عليها عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين.
دعوات متزايدة للخفض
ورغم الضغوط المتزايدة من ترامب وبعض أعضاء المجلس لتقليص الفائدة. حذر باول من اتخاذ مثل هذه الخطوة في الوقت الراهن، خصوصًا في ظل تأثير الرسوم الجمركية المحتملة على الأسعار.
ويتوقع اقتصاديون أن تؤدي هذه الرسوم إلى ارتفاع أكبر في الأسعار خلال الصيف. وقال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز: سأفاجأ إذا خفضوا الفائدة في يوليو، في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة الرسوم.
وفي السياق نفسه، توقعت مؤسسات مالية كبرى مثل جيه بي مورجان، وجولدمان ساكس، وباركليز. أن يتم خفض الفائدة مرة واحدة فقط خلال العام، غالباً في ديسمبر.
النفط والتوترات في الشرق الأوسط
وتحدث باول أيضاً عن المخاطر الجيوسياسية، مشيراً إلى أن التوتر بين إسرائيل وإيران قد يرفع أسعار النفط، ما سيزيد من الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.
من جهته، واصل ترامب هجومه على باول، منتقداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي رفضه لخفض أسعار الفائدة، معتبراً أن ذلك كان سيوفر مليارات الدولارات على الحكومة.
لكن باول شدد على أن البنك المركزي لا يأخذ في اعتباره احتياجات الحكومة المالية عند تحديد السياسة النقدية، مؤكداً أن هدف الاحتياطي الفيدرالي يبقى ثنائياً: تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار.