أكدت وزارة الخزانة في بريطانيا، اليوم الأربعاء، أن الإعلان عن ميزانية الخريف سيجري في السادس والعشرين من نوفمبر المقبل، متأخراً بنحو شهر كامل عن الموعد التقليدي لهذا الحدث المالي السنوي. ويعد هذا التأجيل إشارة واضحة إلى أن الحكومة البريطانية تسعى إلى منح نفسها وقتاً إضافياً لوضع سياسات مالية أكثر دقة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
نمو اقتصادي متباطئ في بريطانيا
يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد البريطاني تباطؤاً نسبياً. فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بنمو بلغت نسبته 0.7% في الربع الأول من العام. ورغم بقاء المؤشرات في المنطقة الإيجابية، إلا أن التراجع في وتيرة النمو يعكس الضغوط المتزايدة على الاقتصاد البريطاني. سواء نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة أو استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ترقب المستثمرين للأسواق المالية
وتتجه أنظار المستثمرين والبنوك العالمية إلى ميزانية الخريف. إذ يتوقع أن تحدد بشكل كبير ملامح السياسة المالية لبريطانيا خلال الفترة المقبلة. وتشمل هذه التوجهات حجم الإنفاق الحكومي. وإمكانية خفض أو زيادة الضرائب، إضافة إلى إجراءات دعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
ويرى محللون أن الحكومة قد تستخدم الميزانية كأداة لطمأنة الأسواق بعد فترة من التقلبات. خاصة أن تأجيل الإعلان يعكس على الأرجح محاولة الوصول إلى حلول وسطية بين التزامات ضبط المالية العامة وضرورة تحفيز النمو الاقتصادي.
إشارات سياسية واقتصادية
من الناحية السياسية، يتوقع أن تكون ميزانية الخريف اختباراً حقيقياً للحكومة البريطانية أمام البرلمان والرأي العام. فالقرار المالي المقبل سيُظهر مدى قدرة الحكومة على إدارة التحديات الاقتصادية الداخلية ومواكبة الضغوط الخارجية المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي والتغيرات في سياسات التجارة الدولية.
وبحسب خبراء اقتصاديين. فإن ميزانية نوفمبر قد تتضمن إجراءات تستهدف دعم القوة الشرائية للمواطنين وتخفيف العبء عن الشركات الصغيرة والمتوسطة. إلى جانب حوافز إضافية لجذب الاستثمارات الأجنبية.