أعرب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن بالغ القلق بشأن التطورات المتلاحقة الخطيرة بالجمهورية اليمنية، في أعقاب عدم تجاوب المجلس الانتقالي الجنوبي مع مطالبات مجلس القيادة الرئاسي، معربًا عن الأمل في وقف التصعيد بمحافظتي حضرموت والمهرة شرق الجمهورية اليمنية بشكل فوري.
وناشد الأمين العام، في بيان اليوم الثلاثاء، حصلت “نايتلي نيوز عربية”، على نسخة منه، كل الدول أعضاء تحالف دعم الشرعية الحفاظ على روح التضامن العربي في هذا الظرف الدقيق، وتغليب ضبط النفس والتمسك بالموقف العربي الموحد الداعم للشرعية اليمنية، وفقًا لقرارات مجلس جامعة الدول العربية المتواترة في شأن هذه الأزمة.
وجدد أبو الغيط إدانته لأية تحركات عسكرية تهدف إلى تثبيت واقع انفصالي على الأرض بالقوة، بما يهدد وحدة التراب اليمني، ويلحق ضررًا بالغًا بقضية الجنوب اليمني التي يتعين معالجتها من خلال الحوار وليس فرض الأمر الواقع، مشددًا على أن التوجهات الانفصالية تضر بالأمن القومي العربي.
بيان الخارجية السعودية بشأن تدخلات الإمارات في اليمن
وكانت قد أعربت الخارجية السعودية عن أسفها لما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، لدفع قواته للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، والتي تعد تهديداً للأمن الوطني للمملكة والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وتشير إلى أن الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات تعد بالغة الخطورة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره.
وتشدد المملكة على أهمية استجابة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لطلب الجمهورية اليمنية بخروج قواتها العسكرية من الجمهورية اليمنية خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف كان داخل اليمن.
وتأمل المملكة في هذا الإطار أن تسود الحكمة وتغليب مبادئ الأخوة وحسن الجوار، والعلاقات الوثيقة التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي، ومصلحة اليمن الشقيق، وأن تتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الخطوات المأمولة للمحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والتي تحرص المملكة على تعزيزها، والعمل المشترك نحو كل ما من شأنه تعزيز رخاء وازدهار دول المنطقة واستقرارها.
وأوضح بيان الخارجية السعودية اليوم عقب بيان مجلس القيادة الرئاسي اليمني والبيان الصادر عن قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بشأن تحرك سفن محملة بالأسلحة والعربات الثقيلة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على تصاريح رسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، وتؤكد المملكة في هذا الإطار أن أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني هو خط أحمر لن تتردد المملكة حياله في اتخاذ كل الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده.
في السياق ذاته، تشدد الرياض على التزامها بأمن اليمن واستقراره، وسيادته، ودعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي وحكومته، وتجدد في هذا الإطار تأكيدها أن القضية الجنوبية هي قضية عادلة، لها أبعادها التاريخية، والاجتماعية، وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو عبر طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن، الذي ستشارك فيه كافة الأطياف اليمنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.