تحذير أميركي من صعود الإسلام السياسي داخل دول أوروبية نووية خلال 15 عامًا

أطلق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحذيرًا لافتًا مما وصفه بـ«احتمال غير مستبعد»، يتمثل في وصول شخصيات ذات توجهات قريبة من الإسلام السياسي إلى مواقع مؤثرة داخل دول أوروبية تمتلك السلاح النووي، مثل فرنسا أو بريطانيا، خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة.

تصريحات فانس خلال حوار مع موقع UnHerd البريطاني

وفي حوار مع موقع «UnHerd» البريطاني، اعتبر فانس أن هذا السيناريو، رغم أنه لا يبدو وشيكًا، قد يتحول إلى واقع على المدى المتوسط، محذرًا من تداعياته الخطيرة على الأمن القومي الأميركي.

العلاقات الأميركية الأوروبية تتجاوز المصالح السياسية

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن العلاقات بين واشنطن وأوروبا لا تقتصر على المصالح السياسية فقط، بل تشمل روابط ثقافية ودينية واقتصادية عميقة، ما يجعل أي تحولات فكرية أو أيديولوجية داخل القارة العجوز محل اهتمام مباشر للولايات المتحدة، بخلاف مناطق أخرى لا تربطها بواشنطن الخلفية التاريخية ذاتها.

السلاح النووي يضاعف المخاوف الأمنية

وأوضح فانس أن امتلاك باريس ولندن لترسانات نووية يضاعف من خطورة المشهد، مؤكدًا أن انجراف أي دولة نووية خلف ما وصفه بـ«أفكار أخلاقية مدمرة» قد يؤدي إلى وضع هذه الأسلحة في أيدي قوى يمكن أن تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة.

صعود محدود لشخصيات إسلاموية في السياسة الأوروبية

ورداً على سؤال حول طبيعة هذه الأفكار، قال فانس إن شخصيات ذات ميول إسلاموية بدأت بالفعل في الظهور داخل المشهد السياسي الأوروبي، ولو على مستويات محلية محدودة حاليًا، مثل رئاسة البلديات أو المجالس المحلية، مع بقاء احتمالية توسع نفوذها مستقبلًا قائمة.

تحذير من سيناريو محتمل خلال 15 عامًا

وأضاف أن وصول شخصية ذات توجهات إسلامية متشددة إلى موقع مؤثر داخل دولة أوروبية نووية قد لا يكون متوقعًا في المدى القريب، لكنه يظل واردًا خلال 15 عامًا، ما يستدعي – بحسب قوله – ربط النقاشات القيمية بقضايا الأمن القومي الأميركي.

الدعوة إلى أوروبا قوية ومتنوعة ثقافيًا

وأكد نائب الرئيس الأميركي أن بلاده تتطلع إلى أوروبا قوية ومتنوعة ثقافيًا، وقادرة على الحفاظ على روابطها التقليدية مع الولايات المتحدة، سواء من خلال التبادل الأكاديمي أو التعاون العسكري، محذرًا من أن تآكل الأساس الثقافي المشترك قد يهدد هذه العلاقة الاستراتيجية مستقبلًا.

تصريحات سابقة أثارت جدلًا واسعًا

وكان فانس قد أثار جدلًا في وقت سابق بتصريحات وصف فيها بريطانيا بأنها «دولة إسلامية تمتلك سلاحًا نوويًا»، فيما سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتهم عمدة لندن صادق خان بالسعي إلى فرض الشريعة الإسلامية.

تحذيرات استخباراتية من تهديدات طويلة الأمد

وفي السياق ذاته، حذرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد مؤخرًا من محاولات جماعات الإسلام السياسي استغلال الأنظمة القانونية والسياسية في الولايات المتحدة لفرض أجنداتها الأيديولوجية، معتبرة أن هذه التيارات تمثل تهديدًا طويل الأمد للحريات والأمن الغربي، وتسعى – بحسب تعبيرها – إلى إقامة نظام عالمي قائم على الشريعة، باستخدام وسائل سلمية أو عنيفة لتحقيق أهدافها.

Related posts

 جزيرة إبستين.. الجنة المزيفة التي أخفت أفظع شبكة جرائم في العالم!

«انحناء الزومبي» في دهب يثير الذعر.. هل وصل أخطر مخدر في العالم إلى مصر؟

شارع العريش يتحول لساحة حرب في فيصل.. سنج وكزالك في مشاجرة عنيفة تهز الجيزة (فيديو وصور)