تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بصدور بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية قلّصت من توقعات الأسواق بشأن قرب خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وأدى تحسن المؤشرات الاقتصادية إلى تعزيز الدولار وعوائد سندات الخزانة، ما شكّل ضغطًا مباشرًا على المعدن الأصفر.
هبوط الذهب في المعاملات الفورية
وبحسب حركة الأسواق، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بتوقيت غرينتش، مع توجه المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة. ويُنظر إلى أسعار الفائدة المرتفعة على أنها عامل سلبي للذهب، كونه أصلًا لا يدرّ عائدًا.
البيانات الأمريكية تغيّر مزاج الأسواق
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة أداءً أقوى من المتوقع للاقتصاد الأمريكي، ما عزز احتمالات استمرار التشدد النقدي لفترة أطول. هذا التطور دفع المتعاملين إلى تقليص توقعاتهم بخفض وشيك للفائدة، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والمعادن النفيسة بشكل عام.
المعادن النفيسة تتجه لمكاسب أسبوعية
ورغم التراجع اليومي، لا تزال المعادن النفيسة في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية، بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية. ويُعد الذهب أحد أبرز الأدوات التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من المخاطر.
ترقب لاجتماعات الفيدرالي الأمريكي
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول مسار أسعار الفائدة، حيث من المتوقع أن تلعب البيانات الاقتصادية المقبلة دورًا حاسمًا في توجيه تحركات الذهب. كما يظل أداء الدولار الأمريكي عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المعدن النفيس.
نظرة مستقبلية
ويرى محللون أن أسعار الذهب قد تظل متقلبة على المدى القصير، مع ارتباطها الوثيق بتوقعات الفائدة الأمريكية وحركة الدولار، في حين قد يحافظ المعدن الأصفر على جاذبيته على المدى المتوسط في حال عودة المخاوف الاقتصادية أو الجيوسياسية.