شهد إنتاج الغاز الطبيعي في مصر تراجعًا جديدًا خلال الربع الثاني من عام 2025. فقد بلغ متوسط الإنتاج 4.16 مليار قدم مكعبة يوميًا. مقارنة بـ4.30 مليار قدم مكعبة يوميًا في الربع الأول، أي بنسبة انخفاض بلغت 3%. وأوضحت بيانات منصة “ميس للطاقة” أن شهر يونيو/حزيران وحده سجل تراجعًا أقل من 1% مقارنة بشهر مايو/أيار. حيث بلغ الإنتاج 4.12 مليار قدم مكعبة يوميًا. لكنه ظل أدنى بـ805 ملايين قدم مكعبة يوميًا عن المستوى الذي تحقق في الشهر نفسه من العام الماضي.
تفاوت الإنتاج بين المناطق
سجلت الحقول البحرية في البحر المتوسط النصيب الأكبر من الإنتاج، حيث بلغت 2.90 مليار قدم مكعبة يوميًا في الربع الثاني. مقارنة بـ3.05 مليار في الربع الأول، بانخفاض نسبته 5%. أما الحقول الواقعة في دلتا النيل. فقد بلغ إنتاجها 330 مليون قدم مكعبة يوميًا، مقابل 340 مليونًا في الربع الأول. وفي المقابل. استقر إنتاج منطقة خليج السويس عند 140 مليون قدم مكعبة يوميًا، بينما ارتفع إنتاج الصحراء الغربية بشكل طفيف ليصل إلى 780 مليون قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بـ770 مليونًا في الربع السابق.
أزمة العملة الصعبة وتأثيرها
تراجع إنتاج الغاز في مصر منذ عام 2022 بشكل ملحوظ، وهو ما دفع البلاد للتحول إلى مستورد صافٍ للغاز. فمع انخفاض القدرة الإنتاجية، لجأت القاهرة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال مرتفع التكلفة. إضافة إلى الاعتماد على الإمدادات الإسرائيلية. ويعود السبب الأساسي في هذا التراجع إلى نقص العملة الصعبة، الذي أعاق قدرة الحكومة على سداد مستحقات شركات النفط العالمية. وأدى إلى إحجام بعض الشركات عن
مصر
ضخ استثمارات جديدة.
خطط الحكومة لاستعادة الإنتاج
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أكد خلال مؤتمر صحافي أن مصر بدأت بالفعل في استعادة منحنى الصعود. وقال: “كان حجم إنتاجنا قد انخفض من أكثر من 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا إلى 4.1 مليار خلال العامين أو الثلاثة الماضية. إلا أننا بدأنا هذا الصيف العودة التدريجية نحو الزيادة مرة أخرى”. وأضاف أن الحكومة وضعت خططًا تنفيذية واضحة. تهدف إلى استعادة مستوى الإنتاج السابق بحلول عام 2027، مع توقعات بالوصول إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا.
مصر سددت بالفعل مليار دولار لشركات النفط العالمية الشهر الماضي
وأشار مدبولي إلى أن انتظام الحكومة في سداد الفواتير الشهرية وتقليص المستحقات المتراكمة أسهما في تشجيع الشركات الأجنبية على العودة للاستثمار. وكشف أن مصر سددت بالفعل مليار دولار لشركات النفط العالمية الشهر الماضي. ومن المقرر دفع 1.4 مليار دولار إضافية قبل نهاية العام الجاري. وتراهن الحكومة على أن انتظام سداد المستحقات سيعيد الثقة مع الشركاء الدوليين. ويمهد الطريق لزيادة الاستثمارات في قطاع الغاز خلال العامين القادمين.