أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن جهود مكثفة لإنهاء الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً على ضرورة تحقيق السلام. وجاءت تصريحات ترامب عقب اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن، حيث قال: “ستنتهي الحرب عندما تنتهي.. لا أستطيع الجزم بذلك، لكن الحرب ستنتهي، وهذا الرجل يريد أن تنتهي، وفلاديمير بوتين يريد أن تنتهي”.
وفي تطور لافت، أكد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي أن تأكيد ترامب على تقديم “ضمانات أمنية قوية” لأوكرانيا بموجب أي اتفاق سلام يُعد خبرًا إيجابيًا لكييف. وردًا على سؤال حول استعداد بلاده لإرسال قوات لضمان أمن أوكرانيا، أوضح ترامب أن الدول الأوروبية ستكون “خط الدفاع الأول”، مضيفًا: “سنشارك، وسنوفر لهم حماية وأمنًا ممتازين، هذا جزء من الأمر”.
ترامب وبوتين خلال قمة ألاسكا
قمة ثلاثية محتملة واتصال مباشر مع بوتين
جدد ترامب رغبته في عقد قمة ثلاثية تجمع بينه وبين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعلى الرغم من أن بوتين لم يؤكد الفكرة بشكل قاطع، إلا أن مصدراً مطلعاً على المحادثات نقل لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) أن بوتين أبلغ ترامب استعداده للقاء زيلينسكي.
وفي خطوة غير متوقعة، أوقف ترامب محادثاته مع القادة الأوروبيين لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين، استمرت حوالي 40 دقيقة. وصف الكرملين المحادثة بأنها “صريحة وبناءة للغاية”، حيث أبلغ ترامب نظيره الروسي بمفاوضاته مع زيلينسكي وزعماء أوروبا، واتفق الرئيسان على مواصلة الاتصال الوثيق بشأن الأزمة. ووفقًا للكرملين، أشار بوتين إلى أهمية الجهود التي يبذلها ترامب لتسوية الأزمة الأوكرانية.
تباين في المواقف الأوروبية حول وقف إطلاق النار
في الوقت الذي يسعى فيه ترامب لجمع الأطراف الثلاثة، أظهرت المواقف الأوروبية تباينًا حول كيفية إدارة عملية السلام. فقد أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أهمية وقف القتال في أوكرانيا. على الرغم من إصرار ترامب على أن وقف إطلاق النار ليس شرطًا مسبقًا لاتفاق سلام أوسع.
وقال ميرز: “إن مصداقية هذه الجهود التي نبذلها اليوم تعتمد على وقف إطلاق النار على الأقل منذ بداية المفاوضات الجادة”. بينما شدد ماكرون على الحاجة لهدنة أو وقف إطلاق نار “على الأقل لوقف عمليات القتل”. وأضاف الزعيمان أنهما يدعمان فكرة الاجتماع الثلاثي. لكن ماكرون أوضح رغبته في أن يكون لأوروبا مقعد على الطاولة في اجتماع لاحق، نظرًا لأن “أمنها على المحك بوضوح”.