في تصريحات أثارت جدلاً واسعًا، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعرف على وجه التحديد ما الذي سيجعل قمته المرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناجحة. مشيرًا إلى أنه لن يكون سعيدًا إذا لم تتمخض المحادثات عن اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” يوم الجمعة، أن القادة الأوروبيين لا يمليون عليه ما يجب فعله. مشددًا على استقلال قراراته السياسية. وأضاف أنه إذا لم تجرِ أجواء اللقاء مع بوتين بالشكل المطلوب. فلن يتردد في الانسحاب من المحادثات.
ترقب أوروبي ودولي
ورغم تأكيد ترامب على أنه لن يبرم أي اتفاق مع الرئيس الروسي من دون مشاركة أوكرانيا. فإن قادة أوروبا ومعظم دول العالم يترقبون نتائج القمة المقررة اليوم الجمعة. ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع المباشر بين الزعيمين في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا بتوقيت ألاسكا (1930 بتوقيت غرينتش)، في قاعدة الميندورف-ريتشاردسون العسكرية خارج مدينة أنكوراج.
ووصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية المخضرم سيرغي لافروف إلى ألاسكا قبل وصول بوتين مساء الخميس. ويضم الوفد شخصيات بارزة من السلك الدبلوماسي الروسي وعددًا من المستشارين المقربين من الكرملين.
الاستعدادات الأميركية للقمة
في المقابل، وصل ترامب صباح الجمعة إلى ألاسكا على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو. ووزير الخزانة سكوت بيسينت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إضافة إلى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف. وخلال الرحلة، صرح ترامب للصحافيين قائلاً: “ينبغي أن نترك لأوكرانيا اتخاذ هذا القرار، وأعتقد أنهم سيتخذون القرار المناسب. لكنني لست هنا للتفاوض نيابة عن أوكرانيا، بل هدفي هو جلب بوتين إلى طاولة الحوار”. وأكد الرئيس الأمريكي أن التعاون مع القوى الأوروبية بشأن الأزمة الأوكرانية مستمر. مشيرًا إلى وجود تنسيق حول الخطوات المقبلة إذا ما فشلت المفاوضات.
تقييم ترامب لبوتين
وفي معرض حديثه، وصف ترامب نظيره الروسي بأنه “رجل ذكي”، مضيفًا أنه يرى نفسه كذلك، ومؤكدًا وجود “مستوى جيد من الاحترام” بين الجانبين. وأشار إلى أن بوتين سيكون مصحوبًا بعدد من قادة الأعمال الروس، وأنه يبدو حريصًا على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة.
ورغم هذه النبرة الإيجابية، حذر ترامب من أن عدم سعي بوتين لتحقيق السلام في أوكرانيا قد يدفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات اقتصادية قاسية على موسكو، في خطوة قد تزيد من توتر العلاقات بين البلدين.