أعلنت شركة تسلا رسميًا موافقتها على منح رئيسها التنفيذي إيلون ماسك حزمة ضخمة من الأسهم. يبلغ عددها 96 مليون سهم، بقيمة سوقية تقدر بحوالي 29 مليار دولار، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة للإبقاء على ماسك في موقع القيادة، رغم ما يواجهه من تحديات قانونية مستمرة.
إلغاء الحزمة السابقة
هذا القرار جاء بعد أن ألغت محكمة في ولاية ديلاوير مطلع عام 2024 حزمة تعويضات سابقة لماسك كانت تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار.
في حين اعتبرت المحكمة حينها أن إجراءات الموافقة على تلك الحزمة من قبل مجلس الإدارة غير عادلة للمساهمين، وتشوبها مخالفات قانونية.
وردًا على ذلك، بدأ ماسك في مارس 2025 إجراءات الاستئناف، مؤكداً أن المحكمة ارتكبت أخطاء قانونية جسيمة بإلغاء الحزمة.
إعادة هيكلة الحوافز
في مستند رسمي، أوضحت اللجنة الخاصة بمجلس إدارة تسلا أن الحزمة الجديدة تأتي لـتعزيز التزام ماسك تجاه الشركة. بينما في وقت يتوزع فيه اهتمامه بين مشاريع أخرى مثل سبيس إكس، إكس إيه آي، والروبوت أوبتيموس.
في حين قالت اللجنة: ندرك أن ماسك يملك العديد من الاهتمامات والمشاريع الأخرى. لكننا نثق بأن هذه الحوافز ستدفعه للبقاء والتركيز على مهمة تسلا.
من السيارات إلى الروبوتات
في حين تأتي هذه الحوافز وسط تحول استراتيجي تعيشه تسلا. حيث بدأت الشركة بالانتقال من تركيزها الأساسي على السيارات الكهربائية منخفضة التكلفة، إلى مشاريع أكثر طموحًا مثل:
روبوتاكسي (السيارات الذاتية القيادة).
الروبوتات البشرية أوبتيموس.
وهو ما يعكس إعادة تعريف لهوية تسلا كشركة تكنولوجيا وذكاء اصطناعي أكثر من كونها مجرد مصنع سيارات.
شروط الحزمة الجديدة
فير حين تشير الوثائق الرسمية إلى أن ماسك سيطلب منه دفع 23.34 دولارًا لكل سهم مقيد يتم تفعيله، وهو نفس سعر التنفيذ الذي كان معمولاً به في حزمة عام 2018.
هذه الخطوة تعزز الطابع التحفيزي طويل الأجل للحزمة الجديدة، دون أن تتسبب في تخفيف مفرط لحقوق المساهمين.
ارتفاع في سهم تسلا
في حين سجلت أسهم تسلا ارتفاعًا بنسبة 2% في تداولات ما قبل الافتتاح يوم الاثنين. ما يعكس ثقة المستثمرين في أن الحزمة الجديدة ستنجح في تثبيت ماسك على رأس الشركة. وتعزيز النمو في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات التي تراهن عليها تسلا مستقبلًا.