تصدير التمور المصرية.. رهان الدولة لزيادة حصيلة النقد الأجنبي

في ظل تحركات الدولة لتعزيز موارد النقد الأجنبي، يفرض تصدير التمور المصرية نفسه كأحد أبرز الملفات الزراعية الواعدة، مع توجه رسمي لزيادة القيمة المضافة للمحصول عبر التوسع في التصنيع وفتح أسواق خارجية جديدة.

تصدير التمور المصرية.. فرص أكبر من حجم الإنتاج

تُعد مصر أكبر منتج للتمور عالميًا، بإنتاج سنوي يقترب من 1.9 مليون طن، إلا أن نسبة محدودة فقط من هذا الإنتاج يتم توجيهها للأسواق الخارجية.

وخلال عام 2024، سجلت http://nightlynews24صادرات التمور نحو 105 ملايين دولار، محققة نموًا سنويًا يقارب 20%، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء تصدير التمور المصرية واختراق أسواق جديدة، وفق بيانات نشرتها بلومبرج.

ورغم هذا النمو، لا تزال العائدات التصديرية أقل من الإمكانات المتاحة مقارنة بضخامة الإنتاج المحلي.

استثمارات ومشروعات لزيادة القيمة المضافة

يعتمد التوسع في تصدير التمور المصرية على خطة متكاملة تشمل التوسع في زراعة النخيل، وتطوير سلاسل الإمداد، وإنشاء مشروعات حديثة لرفع الطاقة الإنتاجية وتحسين جودة المنتج النهائي.

كما تولي الدولة اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة التعبئة والتغليف، بما يتوافق مع المعايير الدولية، لرفع القدرة التنافسية في الأسواق الآسيوية والأفريقية، إلى جانب تعزيز الحضور في الأسواق العربية التقليدية.

سوق عالمي يتجاوز 29 مليار دولار

على المستوى الدولي، تتجاوز قيمة سوق التمور عالميًا 29 مليار دولار، وسط نمو متواصل في الطلب، مدفوعًا بزيادة الوعي بفوائدها الغذائية كمصدر طبيعي للطاقة.

ووفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة، تضاعف الإنتاج العالمي تقريبًا منذ عام 2000، ليصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 9.7 مليون طن متري، ما يعزز فرص الدول الكبرى المنتجة لزيادة حصتها من التجارة العالمية.

منافسة قوية في التصدير

رغم تصدرها قائمة الإنتاج، تحتل مصر مركزًا متقدمًا بين الدول المصدرة دون أن يتناسب ذلك مع حجم إنتاجها، في وقت تتصدر فيه السعودية والجزائر قائمة كبار المصدرين عالميًا.

وتنتج السعودية نحو 1.6 مليون طن سنويًا، فيما يبلغ إنتاج الجزائر نحو 1.3 مليون طن، وتشكل الدول الثلاث ما يقارب نصف الإنتاج العالمي للتمور.

محور رئيسي في خطة تنويع مصادر العملة الأجنبية

يمثل تصدير التمور المصرية ركيزة أساسية ضمن خطة أوسع لزيادة الصادرات الزراعية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، عبر بناء قاعدة تصديرية أكثر تنوعًا واستدامة.

وتراهن الحكومة على تعظيم العائد من المحصول، ليس فقط من خلال زيادة الكميات المصدرة، بل عبر رفع القيمة المضافة للمنتج المصري، بما يضمن مضاعفة الإيرادات وتحويل الفائض الإنتاجي إلى قوة تصديرية حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني.

Related posts

معجزة طبية تهز العالم من بريطانيا.. سيدة تنجب طفلًا بعد زراعة رحم من متبرعة متوفاة

«القاتلة من جوّه البيت» | النيابة تفك لغز مقتل عروس بورسعيد .. والسبب شقة الزوجية

غيرة عمياء أنهت حياة عروسة بورسعيد قبل زفافها