“تليفوني” يثير الجدل في مصر.. رسوم جمركية تربك سوق الهواتف وتغلق المتاجر

تليفوني

تسعى الحكومة المصرية إلى حماية وتشجيع الصناعة المحلية للهواتف المحمولة من خلال فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 38.5% من قيمة كل جهاز مستورد. ويأتي هذا في إطار سياسة الدولة لدعم التصنيع المحلي وخفض الاعتماد على الواردات.

تليفوني.. التطبيق المثير للجدل

في جين أطلقت وزارة المالية بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تطبيقًا جديدًا يدعى تليفوني وهو بمثابة مأمور جمركي إلكتروني مثبت داخل كل هاتف. في حين يهدف التطبيق إلى التحقق من قانونية دخول الجهاز إلى السوق، وتحديد ما إذا كانت عليه رسوم جمركية غير مسددة.

ارتباك في السوق وغضب المستهلكين

كما تسبب التطبيق الجديد في حالة من الارتباك بين التجار والمستهلكين، خاصة بعد تلقي البعض رسائل تنذرهم بوجوب سداد الجمارك أو مواجهة قطع الخدمة. حتى وإن كانوا قد اشتروا هواتفهم قبل سريان القرار، وهو ما وصفه خبراء بأنه تطبيق بأثر رجعي يخالف القواعد المنطقية والقانونية.

شكاوى متكررة دون استجابة رسمية

في حين أكد محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات، أن الشعبة تواصلت أكثر من مرة مع جهاز تنظيم الاتصالات لبحث الأزمة وإيجاد حلول مرنة، لكن دون تلقي أي رد. وطالب بضرورة مراجعة آلية تطبيق القرار لتفادي إلحاق الضرر بالأسواق والمستهلكين.

تراجع المبيعات وإغلاق محلات

في ظل تصاعد الأزمة، شهد مول السراج، أحد أكبر مراكز بيع الهواتف المحمولة في مصر. إغلاق عدد من المتاجر بسبب النزاعات المتكررة مع العملاء، الذين يطالبون باسترجاع أموالهم بعد تلقيهم إنذارات بالسداد.

خسائر فادحة للتجار

بينما روى أحد التجار، يدعى سعيد، أنه اضطر لرد 44 ألف جنيه لأحد الزبائن بعد أن تلقى الأخير مطالبة بسداد 14 ألف جنيه جمرك على هاتف اشتراه سابقًا. وأكد أن إعادة بيع الهاتف ستتطلب منه دفع نفس القيمة مجدداً، ما يعني تكبده خسائر مضاعفة.

سوق ضخم.. وغياب للبيانات الدقيقة

لا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد الهواتف المحمولة في مصر، لكن عدد مشتركي خدمات المحمول بلغ نحو 106 ملايين شخص بنهاية عام 2023. وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ما يعكس حجم السوق الكبير وتأثره السريع بأي قرارات تنظيمية.

مصانع محلية تدخل على الخط

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة افتتاح مصانع لتجميع هواتف شاومي، أوبو، وريلمي. إلى جانب مصنع سامسونج في بني سويف، في خطوة لدعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

ارتفاع أسعار الهواتف بسبب الرسوم

كما أدت الإجراءات الجديدة إلى قفزات كبيرة في أسعار الهواتف داخل مصر. فعلى سبيل المثال، وصل سعر هاتف آيفون 16 برو ماكس إلى نحو 100 ألف جنيه (حوالي 2050 دولاراً). مقارنة بسعره الرسمي في الولايات المتحدة البالغ 1199 دولارًا فقط. ما يضع عبئًا إضافيًا على المستهلك.

مناشدات لإنقاذ السوق من الانهيار

في حين حذرت شعبة المحمول من أن استمرار الوضع الحالي دون حوار فعال مع الجهات المعنية قد يؤدي إلى شلل في سوق الهواتف المحمولة بمصر. داعيةً إلى ضرورة التوازن بين حماية الصناعة المحلية والحفاظ على مصالح المستهلكين والتجار على حد سواء.

Related posts

بين القاهرة والرياض.. معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية: من يملك مفاتيح القوة الناعمة؟

بعد شائعات الانهيار والتصعيد المفاجئ.. واشنطن وطهران تعيدان إحياء المفاوضات النووية في عُمان الجمعة

جريمة تهز الإسكندرية.. شاب يخنق سيدة ويخفي جثمانها داخل حقيبة سفر بالأزاريطة!