في أجواء اتسمت بالتوتر السياسي والاقتصادي، عقدت قمة صينية–أوروبية في العاصمة بكين، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، حيث التقيا بالرئيس الصيني شي جين بينغ في لقاء حساس ناقش مستقبل العلاقات بين الجانبين
أزمة عجز تجاري تلقي بظلالها
أبرزت فون دير لايين خلال القمة أن الاتحاد الأوروبي يعاني من عجز تجاري حاد مع الصين.
تجاوز 305 مليار يورو في عام 2024، مطالبة باتخاذ خطوات “عملية وفورية” للحد من الدعم غير العادل الذي تقدّمه بكين لصناعاتها، خاصة السيارات الكهربائية.
“لا يمكن أن يستمر الانفتاح الأوروبي في ظل غياب المعاملة بالمثل”، قالت فون دير لايين، ملوّحة بإجراءات تقيد انفتاح السوق الأوروبية إذا لم يتم تصحيح المسار.
شي جين بينغ يدعو للحوار بدل التصعيد
من جانبه، حاول الرئيس الصيني تهدئة الأجواء، مؤكدًا أن الصين ترى في أوروبا شريكًا استراتيجيًا وليس خصمًا.
“يجب علينا إدارة الخلافات بحكمة وتعزيز التعاون بدل المواجهة”، شدد شي، مضيفًا أن العالم يحتاج إلى “تعددية حقيقية وليست أحادية مقنّعة”.
اتفاقات محدودة رغم التوتر
رغم الخلافات، توصّل الطرفان إلى تفاهمات في بعض الملفات، أبرزها تعزيز التعاون في ملف تغيّر المناخ.
كما تعهّد باستمرار الحوار في مجالات الرقابة على الصادرات، والأمن الصناعي، والذكاء الاصطناعي.
خلفية من التصعيد المتبادل
القمة تأتي في ظل تحقيقات أوروبية في دعم الحكومة الصينية لمنتجاتها الصناعية، خاصة السيارات الكهربائية.
والتي قد تترتب عليها تعريفات جمركية. وفي المقابل، فرضت الصين قيودًا على تصدير معادن أساسية تدخل في صناعات التكنولوجيا الأوربية.