في مشهد يختلط فيه الرعب بالغموض، استفاق أهالي إحدى قرى محافظة المنيا على واقعة تقشعر لها الأبدان، بعد العثور على «جوالين» بلاستيكيين داخل صندوق قمامة، لم يكن بداخلها مخلفات عادية، بل أجنّة بشرية ومشائم، لتتحول القرية الهادئة إلى مسرح لواقعة صادمة استدعت تدخّل أجهزة الأمن وكشفت خيوطًا خطيرة تقود إلى عيادة طبية خاصة.
العثور على أجنّة ومشائم داخل صندوق قمامة
كشفت وزارة الداخلية، تفاصيل ما تم تداوله حول العثور على عدد من الأجنّة داخل أحد المصارف بمحافظة المنيا، مؤكدة أنه بتاريخ 14 فبراير الجاري ورد بلاغ إلى مركز شرطة المنيا بالعثور على جوالين داخل أحد صناديق القمامة بإحدى القرى، يحتويان على 4 أجنّة بشرية و5 مشائم.
خيوط الجريمة تقود إلى عيادة طبيب متوفى
وأوضح قطاع الأمن العام، برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد وزير الداخلية، أن التحريات المكثفة كشفت أن عاملًا مقيمًا بالقرية هو من تخلّص من الجوالين، وذلك بناءً على تعليمات من رئيسه في العمل.
وأضافت التحريات أن رئيس العامل تسلّم الجوالين من أرملة استشاري أمراض نساء وتوليد، بعد أن عثرت عليهما داخل عيادة زوجها المتوفى، والذي كان يجري أبحاثًا طبية على الأجنّة المشوّهة.
كاميرات المراقبة تفضح المتورطين
وبتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط موقع العثور، تمكنت وحدة البحث الجنائي ببندر شرطة المنيا من ضبط عامل نظافة ظهر وهو يحمل الجوال البلاستيكي الذي عثر عليه الأهالي، قبل إبلاغ الأجهزة الأمنية.
وخلال مناقشته، أرشد العامل عن شخصين آخرين، مؤكدًا أن أحدهما سلّمه الجوال دون علمه بمحتواه، في محاولة للتنصل من المسؤولية.
النيابة تحقق والواقعة تتسع
وتباشر النيابة العامة بالمنيا التحقيقات في الواقعة. حيث كشفت التحريات الأولية أن الأجنّة خرجت من عيادة طبية خاصة مملوكة لطبيب نساء وتوليد توفي منذ نحو شهرين. وأن عملية التخلص منها تمت بواسطة المشرفين على العيادة. الذين قاموا بتسليم الجوال إلى عامل نظافة للتخلص منه بعيدًا عن الأنظار.
واقعة تثير الرأي العام
الواقعة فجّرت حالة من الغضب. والذهول بين أهالي المنيا. وسط تساؤلات حادة حول كيفية التخلص من أجنّة بهذه الطريقة. والمسؤولية الطبية والأخلاقية. في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات. والمحاسبة القانونية لكل من تورط في هذه الجريمة الصادمة.