كشفت مجلة “فوربس” الأمريكية عن تعاون جديد بين مركز الأبحاث “جيغسو” التابع لشركة “جوجل” ومعهد “نابوليتان” المملوك لخبير استطلاعات الرأي سكوت راسموسن. لإطلاق مشروع مبتكر يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستطلاع اراء المواطنين الأمريكيين حول مستقبل البلاد. ويحمل المشروع اسم “نحن الشعب”. ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في طريقة جمع وتحليل توجهات الرأي العام في الولايات المتحدة.
الية عمل المشروع
وفقاً للتقرير، سيعمل البرنامج على جمع ما بين خمسة إلى عشرة أشخاص من كل ولاية انتخابية في أمريكا. لإجراء حوارات معمقة والإجابة عن سلسلة من الأسئلة التي تمس القضايا الوطنية والاجتماعية والسياسية. وعلى عكس استطلاعات الرأي التقليدية التي تعتمد على أسئلة ثابتة ومباشرة مثل “هل ستصوت لهذا المرشح أم لا؟”، فإن المشروع الجديد سيوفر للمشاركين فرصة للتفاعل عبر الاتصال الهاتفي، أو الرسائل النصية، أو تعبئة استبيانات إلكترونية، مما يتيح مساحة أكبر لطرح الآراء بحرية.
ثلاث مراحل رئيسية لنموذج الذكاء الاصطناعي من “جوجل”
يتألف المشروع من ثلاث مراحل مترابطة:
1. الجولة الأولى: يجيب المشاركون على أسئلة تتعلق بمفاهيم الحرية والمساواة، ثم يقوم نموذج الذكاء الاصطناعي من “جوجل” بطرح أسئلة متابعة مصممة خصيصاً للتعمق في الإجابات.
2. المرحلة الثانية: يتم تحليل البيانات الناتجة عن الجولة الأولى بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي. وتحويلها إلى مواضيع شاملة، ونقاط نقاش، ورسوم بيانية توضيحية، مع منح المشاركين فرصة للتفاعل وإضافة المزيد من الأفكار.
3. المرحلة الثالثة: يستخلص البرنامج عبارات ومقترحات مبنية على تحليل جميع الردود السابقة. ثم يتيح للمشاركين التصويت عليها بـ”نعم” أو “لا” بهدف تحديد نقاط التشابه والاختلاف بينهم وبين بقية المشاركين.
جوجل
تأثير محتمل على الحملات الانتخابية
وأشارت “فوربس” إلى أن المشروع قد لا يكون قادراً على التنبؤ بشكل مباشر بالمرشح الذي سيختاره الناخب. لكنه قادر على تحليل اتجاهات النقاش العام، وهو ما يمكن أن يساعد الحملات الانتخابية على صياغة رسائلها بشكل أكثر دقة وفاعلية.
إطلاق رسمي قريب
ورغم أن المشروع ما زال في مرحلة التجربة. فإنه من المقرر أن ينطلق رسمياً في سبتمبر المقبل. ويتوقع خبراء أن يسهم في إعادة تعريف طريقة فهم الرأي العام الأمريكي. من خلال تحويل الاستطلاعات من أداة إحصائية جامدة إلى حوار تفاعلي ديناميكي قائم على التحليل الذكي.