أعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، أن شركة “جوجل” ستزود الوكالات الفيدرالية بمجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن خدمة جديدة تحمل اسم “جيميناي للحكومة”. وذلك مقابل رسوم زهيدة تكاد تكون مجانية. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع اعتماد الإدارات الحكومية على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.
تفاصيل الاتفاقية
ووفق بيان مشترك صادر عن إدارة الخدمات العامة الأميركية “جي أس أيه” وجوجل. فإن الحزمة تشمل خدمات الحوسبة السحابية وأدوات متقدمة لتوليد النصوص والصور ومقاطع الفيديو، إلى جانب “وكلاء” رقميين قادرين على تنفيذ المهام المعقدة بشكل مستقل. وستدفع الوكالات الفيدرالية أقل من دولار واحد مقابل هذه الخدمات. وذلك استنادًا إلى اتفاقية سابقة مكّنت الحكومة من استخدام “جوجل ورك سبايس” بخصم كبير.
تصريحات من جوجل والحكومة
الرئيس التنفيذي لـ”جوجل”، سوندار بيتشاي، أكد أن “جيميناي للحكومة” تمنح الوكالات الفيدرالية إمكانية الاستفادة من جميع أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم مهامها الحساسة. من جانبه، قال مايكل ريغاس، المدير بالوكالة لإدارة الخدمات العامة الأميركية. إن هذه الأدوات “ستمكّن الوكالات من إحداث تحول كبير في عملياتها التشغيلية”.
جوجل
منافسة محتدمة مع أوبن أيه أي
تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إعلان شركة “أوبن أيه أي”، المنافسة لغوغل، عن مبادرة مشابهة تسمح للحكومة الأميركية باستخدام نسخة من “تشات جي بي تي” المخصص للأعمال لمدة عام مقابل دولار واحد فقط. وأكدت الشركة أن تمكين موظفي الحكومة من الوصول إلى أدوات أمنة ومتطورة من شأنه المساعدة في حل مشاكل عدد أكبر من المواطنين بشكل أسرع.
عقود سابقة مع وزارة الدفاع
في وقت سابق من العام، كانت وزارة الدفاع الأميركية قد منحت “أوبن أيه أي” عقدًا بقيمة 200 مليون دولار لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الجيش. وتهدف هذه التطبيقات إلى تحسين العمليات الإدارية. مثل تسهيل حصول العسكريين على الرعاية الصحية، وتعزيز القدرات الدفاعية في مجال الأمن السيبراني.
سباق نحو السيطرة على السوق الحكومية
توضح هذه التطورات حجم المنافسة المتصاعدة بين “جوجل” و”أوبن أيه أي” للفوز بعقود الحكومة الأميركية. والتي تمثل سوقًا ضخمة للذكاء الاصطناعي. كما تعكس حرص واشنطن على الاستفادة من هذه التقنيات المتقدمة في تعزيز الكفاءة داخل المؤسسات الرسمية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.