يواصل رجال الإطفاء في اليونان، يوم الخميس، جهودهم في مواجهة حرائق عنيفة اجتاحت منطقة بيلوبونيز جنوب غرب البلاد. حيث تصاعدت المخاوف من اتساع رقعة الدمار في ظل ظروف مناخية قاسية اتسمت بالجفاف الشديد ودرجات حرارة مرتفعة.
تعبئة واسعة لمكافحة النيران
في حين انتشرت فرق الإطفاء في بلدية كورنثوس لمواجهة أربع حرائق كبرى، مستعينين بـ30 طائرة ومروحية. وسط عمليات إجلاء لعدد من القرى المهددة. وتشير بيانات خدمة كوبرنيكوس الأوروبية إلى أن الحرائق، التي اندلعت يوم الثلاثاء. التهمت أكثر من 1,145 هكتارًا من الأراضي، أي ما يعادل مساحة نحو 1600 ملعب كرة قدم.
تهديد للمناطق المحمية والبنى التحتية
كما أن الحرائق لم تقتصر على الأراضي الزراعية، بل امتدت إلى مناطق طبيعية مدرجة ضمن برنامج ناتورا الأوروبي للمحميات، مما يهدد تنوعًا بيولوجيًا فريدًا. كما رجحت التقديرات أن تتأثر أربعة هكتارات من المناطق المبنية، مع تقارير محلية تحدثت عن أضرار لحقت بعدد من المنازل.
توقيفات وتحقيقات
قي حين ألقت الشرطة القبض على شخصين يشتبه في تسببهما بالحريق نتيجة الإهمال خلال عملهما في منطقة قريبة من الغابات. وتأتي هذه الحادثة وسط تحذيرات من موجة حر قد ترفع درجات الحرارة إلى 43 درجة مئوية، فيما وضعت نحو نصف أراضي البلاد تحت الإنذار البرتقالي، ما يشير إلى خطر مرتفع جدًا لاندلاع حرائق جديدة.
صيف مشتعل
شهدت اليونان هذا الصيف سلسلة من الحرائق الكبيرة، بعضها أجبر السلطات على إغلاق مواقع سياحية شهيرة مثل موقع الأكروبوليس الأثري في أثينا. ويؤكد خبراء المناخ أن تغير المناخ يفاقم من حدة موجات الجفاف والحرائق في المنطقة.
امتداد النيران إلى ألبانيا
وفي تطور مقلق، اندلعت حرائق غابات في قرية كاكافيا جنوب ألبانيا وامتدت إلى داخل الأراضي اليونانية، ما أدى إلى عمليات إجلاء جديدة. وذكرت وزارة الدفاع الألبانية أن البلاد سجلت 34 حريقاً خلال الـ24 ساعة الماضية، لا تزال ثمانية منها مشتعلة حتى الآن.
تشير هذه الأحداث إلى صيف كارثي في منطقة البلقان، يتطلب تعاونًا إقليميًا عاجلاً وخططًا استراتيجية طويلة المدى للتصدي لأخطار التغير المناخي وحرائق الغابات.