أكد الدكتور هاني أبو الفتوح أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، موضحًا أن وصولها إلى نحو 37.5 مليار دولار خلال 11 شهرًا من عام 2025 يعكس الثقة المستمرة من المصريين بالخارج ودورهم الحيوي في دعم ميزان المدفوعات وتوفير احتياجات أساسية للسوق المحلي.
رسوم الهواتف المحمولة… قرار يحتاج إلى مراجعة
وأشار أبو الفتوح في تصريح خاص لموقع نايتلي نيوز ـ عربية ، إلى أن فرض رسوم تصل إلى 38.5% على الهواتف المحمولة يثير تساؤلات حول كلفته الاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى أن القرار قد يدعم التصنيع المحلي نظريًا، لكنه في الواقع يحمّل المواطن أعباء إضافية، خاصة مع وجود فروق سعرية كبيرة تتراوح بين 20% و50% مقارنة بالأسواق الخارجية.
تأثير محتمل على تحويلات المصريين بالخارج
وأوضح الخبير الاقتصادي أن استمرار هذه الفجوة السعرية قد يدفع المصريين بالخارج إلى تقليل التحويلات العينية أو النقدية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على تحويلات المصريين بالخارج، محذرًا من أن أي تراجع فيها سينعكس مباشرة على سعر الصرف ومستوى الأسعار، في ظل تداول الدولار قرب 47.20 جنيه.
حسابات العائد والتكلفة
وشدد أبو الفتوح على أن السؤال الأهم هو:
هل من الحكمة المخاطرة بمليارات الدولارات من تحويلات المصريين بالخارج مقابل تحقيق إيرادات جمركية محدودة؟
مؤكدًا أن السياسات الاقتصادية الرشيدة يجب أن توازن بين دعم الصناعة المحلية والحفاظ على مصادر النقد الأجنبي المستدامة.
رسالة إلى الحكومة
واختتم الدكتور هاني أبو الفتوح تصريحه بالتأكيد على أن الدولار القادم من المصريين بالخارج لا يجب التعامل معه باعتباره موردًا مضمونًا، قائلًا: “ثقة المغترب المصري رأس مال اقتصادي حقيقي، وزعله سهل، لكن تعويضه مكلف وصعب.”
نوران الرجال | باحثة لوجستية