خاص| روشتة حماية من خبير تربوي بعد مشهد الابتزاز في «لعبة وقلبت بجد»

 

 

كشف مسلسل «لعبة وقلبت بجد» عن قضية خطيرة يتعرض لها الأطفال على الإنترنت، عندما فوجئ الطفل يوسف بتلقي رسالة من شخص مجهول يطالبه بدفع 5 آلاف جنيه مقابل عدم إرسال صورة والدته إلى والده أو نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هذا المشهد الدرامي يعكس واقعًا يتكرر يوميًا، حيث يقع عدد كبير من الأطفال ضحية محاولات الابتزاز الإلكتروني من غرباء يستغلون براءتهم وقلة خبرتهم الرقمية.

ورغم أن بعض الأطفال يلجأون فورًا إلى إبلاغ أسرهم، فإن آخرين يسيطر عليهم الخوف والارتباك، فيحاولون إرضاء المبتز وتنفيذ طلباته، ما يعرضهم لمخاطر نفسية واجتماعية أكبر. وفي هذا السياق أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس في تصريحات لـ«نايتلي نيوز عربية»، أن حماية الطفل تبدأ من داخل الأسرة عبر التوعية والرقابة الذكية، وتعليمه عدم مشاركة أي صور أو بيانات شخصية مع الغرباء، إضافة إلى ضرورة فتح قنوات حوار آمنة بين الآباء والأبناء حتى لا يواجه الطفل التهديد بمفرده.

الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس

وأكد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن مشهد الابتزاز الذي ظهر في مسلسل «لعبة وقلبت بجد» ليس مجرد دراما، بل واقع يومي يعيشه عدد كبير من الأطفال على الإنترنت، محذرًا من أن هذه الجرائم قادرة على تحويل حياة الطفل إلى جحيم نفسي إذا لم تتحرك الأسرة مبكرًا.

الأسرة خط الدفاع الأول

وأضاف أستاذ علم النفس التربوي أن حماية الطفل تبدأ من داخل المنزل، عبر التوعية والرقابة الذكية وتعليمه حدود التعامل مع العالم الرقمي، مؤكدًا أن أخطر ما يواجه الأطفال هو مشاركة الصور والبيانات مع الغرباء دون إدراك للعواقب.

وأوضح أن المبتز يستغل عادة ضعف ثقة الطفل بنفسه وخوفه من فقدان احترام أسرته أو مكانته بين زملائه، ومع انتشار تهكير الحسابات أصبح الحصول على صور ودردشات خاصة أمرًا سهلًا، ما أدى إلى زيادة جرائم الابتزاز بشكل لافت في السنوات الأخيرة.

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

وحذر شوقي من تجاهل التغيرات المفاجئة في سلوك الأبناء، مثل الخوف من فحص الهاتف، أو التوتر الزائد، أو التعلق غير الطبيعي بالإنترنت، مشددًا على أن هذه المؤشرات قد تكون صرخة استغاثة صامتة من طفل يتعرض للتهديد.

روشتة عملية لحماية الأبناء من الابتزاز

وقدّم الخبير التربوي مجموعة نصائح اعتبرها طوق نجاة لكل أسرة:

  • تقديم الوالدين نموذجًا سلوكيًا للشجاعة وعدم الخوف أمام الطفل.
  • توعية الطفل المستمرة بأن تجنب الوقوع في أخطاء هو خط الدفاع الأول ضد جرائم الابتزاز.
  • فتح لغة الحوار الهادىء مع الطفل وتبادل المناقشات والاراء بكل حرية وثقة.

الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس

الانصات جيدًا لكلام وحديث الطفل وعدم عقابه على أي شيء يفصح عنه انه فعله حتى لو أخطأ لأن ذلك يجعله لا يخبر والديه بأي شيء فيما بعد حتى لو تعرض للابتزاز، بل يجب توعيته بالسلوك والافعال الصحيحة.

تعزيز ومكافأة الطفل على أي أفعال جيدة يقوم بها مثل اخباره لوالديه باي موقف قد تعرض له.

مراقبة الوالدين بشكل غير مباشر لانشطة الطفل على الإنترنت وتوعيته بما يجب فعله وما يجب تجنبه.

ملاحظة أي تغييرات على سلوك الطفل داخل المنزل مثل زيادة تعلقه بالإنترنت أو خوفه من فحص الوالدين لهاتفه. أو ظهور علامات الخوف والقلق لديه بشكل مفاجىء وفتح حوار مع الطفل لمعرفة السبب وعلاجه.

عرض افلام ولو كرتونية على الطفل توضح حالات ابتزاز تعرض لها أطفال آخرين وما هو السلوك السليم فيها.

رسالة أخيرة للأهالي

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد أن الطفل الذي يجد أمانه داخل أسرته لن يخضع لمبتز. وأن الحوار المبكر والاحتواء هما السلاح الأقوى في مواجهة جرائم الإنترنت التي تستهدف براءة الصغار.

Related posts

خاص| المستشار أحمد حرب يشرح الأبعاد القانونية لرسوم الهواتف على المصريين بالخارج

خاص| المليار دولار شرط للعضوية الدائمة.. تفاصيل ميثاق “مجلس السلام” الذي أطلقه ترامب

خاص| ناصر هجرس: السينما الرقمية لن تنهي مهنة الممثل.. والمسرح هو الحصن الأخير