أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة الطاقة النووية الأسبق وخبير الطاقة، أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في توطين الصناعات المرتبطة بقطاع البترول والغاز، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يمثل أحد أعمدة الأمن القومي الاقتصادي للدولة.
وأوضح عبد النبي في تصريح خاص لموقع “Nightly News – عربية”، أن قطاع البتروكيماويات يعد النموذج الأبرز للتوطين الناجح، حيث استطاعت مصر بناء قاعدة صناعية متكاملة لإنتاج الإيثيلين والبولي إيثيلين والأسمدة النيتروجينية، مثل الأمونيا واليوريا إلى جانب الميثانول ومشتقاته فضلًا عن مشروع كربونات الصوديوم بالعلمين الجديدة، الذي سينهي الاعتماد على الاستيراد في صناعة استراتيجية تخدم الزجاج والمنظفات والورق.
وأضاف أن تطوير وتحديث مصافي التكرير جعل مصر مركزًا إقليميًا مهمًا لتكرير البترول في أفريقيا والشرق الأوسط، لافتًا إلى أن توسعات مصافي ميدور ومسطرد وأسيوط، أسهمت في تحسين جودة المنتجات البترولية وتقليل فاتورة الاستيراد مع تحقيق فائض تصديري في بعض المنتجات.
وفيما يخص الغاز الطبيعي، أشار عبد النبي إلى أن اكتشافات الغاز العملاقة وعلى رأسها حقل ظهر، دفعت الدولة إلى توطين صناعات وخدمات مساندة متقدمة، مثل تكنولوجيا الغاز الطبيعي المضغوط للسيارات، وخدمات الحفر والهندسة والإنشاءات البترولية، التي تنفذها شركات وطنية باتت تنافس إقليميًا.
تحول الطاقة
وشدد خبير الطاقة على أن توطين هذه الصناعات لا يحقق فقط وفرًا في العملة الصعبة بل يسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل نوعية وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية مؤكدًا أن ما تحقق في قطاع البترول يمثل نموذجًا يمكن البناء عليه في قطاعات الطاقة الأخرى.
نوران الرجال | باحثة لوجستية