أعلن المدرب المغربي وليد الركراكي رحيله رسميًا عن تدريب منتخب المغرب، بعد مسيرة استمرت نحو ثلاث سنوات ونصف قاد خلالها “أسود الأطلس” في العديد من المحطات المهمة. وجاء القرار بعد اتفاق بين الطرفين على إنهاء التعاقد بالتراضي، في خطوة مفاجئة قبل فترة قصيرة من الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وأكد الركراكي الخبر من خلال رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع إنستجرام، حيث شارك مقطع فيديو وكتب عليه: “ديما مغرب.. الله، الوطن، الملك.. شكرًا”، في رسالة وداع لجماهير المنتخب المغربي التي ساندته خلال فترة عمله.
تفاصيل فسخ العقد بين الطرفين
وكشف الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو، المتخصص في أخبار الانتقالات، أن المدرب المغربي وقع بالفعل على وثائق إنهاء عقده مع الاتحاد المغربي لكرة القدم. وأشار إلى أن الانفصال تم بشكل ودي، بعد فترة شهدت نجاحات بارزة على مستوى النتائج والأداء.
ووفقًا للتقارير، يدرس الاتحاد المغربي عدة خيارات لتولي القيادة الفنية للمنتخب خلال المرحلة المقبلة، في ظل اقتراب منافسات دولية مهمة تتطلب الاستقرار الفني.
إنجاز تاريخي في كأس العالم 2022
تولى الركراكي قيادة منتخب المغرب في أغسطس عام 2022، وتمكن خلال فترة قصيرة من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق للكرة العربية والإفريقية. وقاد “أسود الأطلس” للوصول إلى المركز الرابع في بطولة كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور في تاريخ البطولة.
وحظي هذا الإنجاز بإشادة واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام العالمية، حيث قدم المنتخب المغربي أداءً قويًا أمام كبار المنتخبات العالمية.
إخفاق إفريقي رغم الطموحات الكبيرة
ورغم النجاح في كأس العالم، لم ينجح المنتخب المغربي في التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية الأخيرة. وخسر الفريق المباراة النهائية التي أقيمت على أرضه ووسط جماهيره أمام منتخب السنغال بنتيجة هدف دون مقابل.
وأدى هذا الإخفاق إلى زيادة الضغوط على الجهاز الفني، ما جعل مسألة التغيير مطروحة داخل الاتحاد المغربي خلال الفترة الماضية.
محمد وهبي مرشح لخلافة الركراكي
وتشير التقارير إلى أن المدرب محمد وهبي يعد من أبرز المرشحين لتولي تدريب المنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة. ويأتي ذلك بعد نجاحه اللافت مع منتخب المغرب تحت 20 عامًا، حيث قاده للفوز بلقب كأس العالم للشباب في إنجاز تاريخي.
ويأتي هذا التطور قبل نحو ثلاثة أشهر فقط من انطلاق بطولة كأس العالم المقبلة، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يضع الاتحاد المغربي أمام تحدٍ كبير لاختيار المدرب الأنسب لقيادة المنتخب في المرحلة القادمة.