أكد مدير مركز زاد للاستشارات حسين الرقيب أن سوق الأسهم السعودية تسير في مسار صاعد واضح خلال الفترة الأخيرة، بدعم من عوامل محلية ودولية تعزز ثقة المستثمرين، وفي مقدمتها التوقعات المتزايدة بشأن خفض أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس إيجابًا على حركة السيولة ومؤشرات السوق.
قطاع البتروكيماويات يقود الصعود
أوضح الرقيب أن شركات البتروكيماويات لعبت دورًا محوريًا في تحريك السوق بشكل قوي خلال الأيام الماضية. نتيجة لتوقعات خفض تكاليف التمويل. ما زاد من جاذبية القطاع أمام المستثمرين المحليين والدوليين. كما أشار إلى أن تحسن الطلب العالمي على المنتجات البتروكيماوية يضيف مزيدًا من الزخم لهذا الأداء الإيجابي.
تدفقات السيولة بعد عودة النشاط
وأضاف أن عودة الإجازة الصيفية، وبدء العام الدراسي الجديد، وعودة المسافرين إلى الوطن، كلها عوامل ساهمت في زيادة تدفقات السيولة داخل السوق. كما أن هذا النشاط الموسمي عزز أحجام التداول ودعم حالة التفاؤل بين المستثمرين الأفراد والمؤسسات.
الفائدة عنصر حاسم في المرحلة المقبلة
كما شدد الرقيب على أن العامل الأهم الذي يترقبه المستثمرون هو قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقبل. مبينًا أن أي خفض في أسعار الفائدة سيشكل الشرارة الأقوى لدفع السوق السعودية نحو مزيد من الارتفاعات، لكونه يقلل من كلفة الاقتراض ويرفع من جاذبية الاستثمار في الأسهم مقارنة بالاستثمار في أدوات الدين.
رؤية متفائلة على المدى المتوسط
كما رأى الرقيب أن السوق السعودية ما زالت تحتفظ بعوامل قوة عديدة، من بينها الاستقرار الاقتصادي الكلي. وتواصل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية السعودية 2030، إضافة إلى تنوع القطاعات المدرجة في السوق المالية. وأكد أن هذه العوامل تجعل من السوق وجهة استثمارية جاذبة على المدى المتوسط والطويل، خصوصًا في حال تزامن ذلك مع تحسن البيئة النقدية عالميًا.