سوريا تفرض ضوابط ورسوم حمائية جديدة على استيراد الملابس والأحذية

سوريا

في خطوة تهدف إلى دعم الصناعة الوطنية وحماية الأسواق المحلية من إغراق المنتجات المستوردة، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية، يوم الاثنين، عن حزمة من القرارات التنظيمية الجديدة تخص استيراد الملابس والأحذية.

والقرارات جاءت بعد مشاورات واسعة مع الجهات الصناعية والتجارية، لتوفير بيئة تنافسية عادلة وتشجيع الإنتاج المحلي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

تشديد الرقابة على المنشأ والجودة

أوضحت الوزارة أن جميع الملابس والأحذية المستوردة ستخضع لشروط أكثر صرامة، حيث يشترط أن تحمل كل قطعة ختما واضحا يحدد بلد المنشأ واسم الشركة المصنعة من الداخل والخارج.

بهدف منع الغش التجاري وضمان وصول منتجات مطابقة للمواصفات القياسية السورية.

كما تم تكليف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمراقبة الأسواق المحلية وتشديد الرقابة على البضائع لضبط المخالفات وضمان حقوق المستهلكين.

 

 

فرض رسوم حمائية إضافية

اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2025، ستُفرض رسوم حمائية إضافية على بعض المنتجات، وبالأخص الأحذية الجلدية الجاهزة وأوجه الأحذية المستوردة.

وترى الحكومة السورية أن هذه الرسوم ستعزز قدرة المنتج المحلي على المنافسة أمام استيراد الملابس والأحذية التي غالبًا ما تدخل بأسعار أقل نتيجة الدعم أو الفروقات الجمركية.

 

بدء التنفيذ التدريجي للقرارات

بحسب البيان الرسمي، سيجري التطبيق التدريجي للقرارات، بحيث تبدأ الرقابة الفعلية على التوريدات الجديدة من الأول من أكتوبر 2025. وابتداءً من هذا التاريخ.

سيُمنع إدخال أي بضائع لا تحمل الختم المطلوب أو لا تلتزم بالمواصفات الفنية المعتمدة.

 

انعكاسات متوقعة على السوق والأسعار

الخطوة مرشحة لأن يكون لها تأثير مباشر على السوق، إذ من المتوقع أن ترتفع أسعار بعض السلع المستوردة نتيجة الرسوم الجديدة.

في حين يُتوقع أن تستفيد المصانع الوطنية من تقليل المنافسة الخارجية وزيادة الطلب على منتجاتها.

ورغم أن المستهلك قد يواجه ارتفاعًا طفيفًا في الأسعار، إلا أن السلطات السورية تؤكد أن القرارات تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني على المدى الطويل من خلال خلق فرص عمل ودعم الصناعات المحلية.

 

جدل بين التجار والصناعيين

القرارات أثارت جدلًا واسعًا بين التجار وأصحاب الصناعات. فبينما يرى الصناعيون أنها ستمنحهم فرصة لإعادة إحياء مصانعهم المتعثرة وتحسين الإنتاج.

يعتبر بعض التجار أن الخطوة قد تزيد من الأعباء على المواطن الذي يعاني أصلًا من تراجع القدرة الشرائية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الإجراءات مرهون بقدرة الصناعات المحلية على سد حاجة السوق بالجودة والأسعار المناسبة.

 

خطوة ضمن استراتيجية أوسع

تشير الحكومة السورية إلى أن هذه الإجراءات ليست منفصلة، بل تأتي ضمن خطة اقتصادية أشمل تهدف إلى تقليص الاستيراد غير الضروري، وترشيد استخدام القطع الأجنبي.

وتوفير دعم إضافي للقطاعات الإنتاجية. ومن المتوقع أن يتم تعميم قرارات مشابهة على قطاعات أخرى في المستقبل القريب.

Related posts

«أنت مش مريض… أنت مُستنزَف: سر الالتهاب الصامت نار شغالة جواك… وأنت فاكرها إرهاق!»

زيارة سياحية لعائلة تيفاني ترامب في الأقصر وسط أجواء أمنية مشددة

«بنك التبرع».. اقتراح إنساني لا إجباري لإنقاذ الأرواح وتوفير الملايين