في السنوات الأخيرة، أصبح سيرم الهيالورونيك، أحد أشهر المنتجات بمجال العناية بالبشرة. ويعود السبب إلى قدرته الفائقة على الترطيب والاحتفاظ بالماء داخل الخلايا، ما يمنح البشرة مظهرًا صحيًا وناعمًا.
ومع تزايد الحديث عنه على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأ كثير من الأهالي يتساءلون: هل يمكن استخدامه للأطفال؟ وإن كان الأمر ممكنًا، فما العمر الأنسب لذلك؟
مكونات امنة لكن بشروط
الهيالورونيك أسيد، مادة طبيعية ينتجها الجسم بشكل طبيعي، خاصة في الجلد والمفاصل. وتتمثل وظيفتها في الحفاظ على الرطوبة والليونة.
لهذا السبب، يُعتبر السيرم الذي يحتوي على هذه المادة آمنًا في الأساس. لكن، تختلف المعايير عند التفكير في استخدامه للأطفال.
الأطباء يوضحون أن بشرة الطفل في السنوات الأولى من العمر لا تحتاج إلى أي منتجات تجميلية أو سيرومات، لأنها بطبيعتها غنية بالزيوت والمرطبات الطبيعية. استخدام منتجات خارجية في هذه المرحلة قد يكون غير ضروري، بل وقد يسبب تهيجًا في بعض الحالات.
العمر المناسب للبدء
بحسب آراء عدد من أطباء الجلدية، يمكن النظر في استخدام منتجات تحتوي على الهيالورونيك أسيد للأطفال ابتداءً من سن المراهقة (12 إلى 13 عامًا)، خصوصًا في حالات جفاف البشرة أو ظهور مشكلات ناتجة عن تغيرات الهرمونات. أما قبل هذا العمر، فلا يوجد داعٍ طبي أو جمالي قوي يدفع لاستخدام السيرم.
وإذا كانت هناك مشكلة جلدية محددة لدى الطفل الأصغر سنًا، مثل الأكزيما أو الجفاف الشديد، فإن العلاج يجب أن يكون بوصفة طبيب مختص، غالبًا باستخدام كريمات طبية مرطبة مخصصة للأطفال، وليست منتجات تجميلية موجهة للبالغين.
مخاطر الاستخدام المبكر
استخدام السيروم في عمر غير مناسب قد يؤدي إلى:
• تهيج الجلد واحمراره.
• انسداد المسام إذا احتوى المنتج على مكونات إضافية غير مناسبة.
• تعريض بشرة الطفل للمنتجات التجميلية في سن مبكر بلا داعٍ، مما يخلق اعتمادًا مبكرًا على هذه المستحضرات.
نصائح للأمهات
• الترطيب الأساسي للأطفال دون سن المراهقة يمكن أن يتم باستخدام كريمات بسيطة مخصصة للأطفال من الصيدلية.
• تجنبي المنتجات التي تحتوي على عطور أو كحول، لأنها قد تسبب حساسية للبشرة الحساسة.
• استشيري طبيب الجلدية دائمًا قبل إدخال أي منتج جديد على روتين عناية الطفل.
الهيالورونيك منتج فعال وآمن للكبار
سيرم الهيالورونيك منتج فعال وآمن للكبار، ويمكن أن يكون خيارًا جيدًا للمراهقين الذين يعانون من جفاف البشرة أو بداية مشكلات جلدية. لكنه غير ضروري للأطفال الأصغر من 12 عامًا؛ حيث تكفي العناية البسيطة والترطيب المناسب المخصص لهم.
وبذلك، يمكن القول إن الجمال الطبيعي لبشرة الطفل لا يحتاج دعمًا إضافيًا إلا في حالات خاصة يحددها الطبيب.