سيول إندونيسيا تضرب شمال سولاويزي.. 16 قتيلًا ومئات النازحين وسط حالة طوارئ

شهد إقليم شمال سولاويزي في إندونيسيا واحدة من أعنف موجات السيول المفاجئة خلال موسم الأمطار، بعدما أسفرت الفيضانات عن مصرع ما لا يقل عن 16 شخصًا، إلى جانب نزوح مئات السكان من منازلهم، في مشهد إنساني صعب فرض على السلطات إعلان حالة الطوارئ وبدء عمليات إغاثة موسعة.

أمطار غزيرة تشعل الكارثة في أرخبيل بركاني

وأفادت الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث، اليوم الثلاثاء، أن السيول اجتاحت عددًا من الجزر النائية التابعة لإقليم شمال سولاويزي، وعلى رأسها جزر سياو وتاجولاندانج وبيارو، وهي مناطق تقع ضمن أرخبيل بركاني معروف بتضاريسه الوعرة، وذلك عقب هطول أمطار غزيرة استمرت لساعات طويلة يوم الإثنين.

وأكدت الوكالة أن تدفقات المياه جاءت محملة بكميات هائلة من الطين والصخور والحطام، ما أدى إلى غمر الطرق والمنازل وتدمير البنية التحتية، وصعّب من وصول فرق الطوارئ إلى المناطق المتضررة.
إجلاء أكثر من 140 عائلة ونقل 444 شخصًا لمراكز إيواء

وقال المتحدث باسم الوكالة إن أكثر من 140 عائلة جرى إجلاؤها بشكل عاجل إلى مناطق آمنة، فيما تم نقل 444 شخصًا إلى مدارس وكنائس محلية جرى تجهيزها كمراكز إيواء مؤقتة، مع توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه ومستلزمات طبية.

وأضاف أن إعلان حالة الطوارئ جاء بهدف تسريع الاستجابة الإنسانية، وتمكين السلطات المحلية من حشد موارد إضافية لدعم جهود الإنقاذ والإغاثة.

البحث عن مفقودين وإصابة 18 شخصًا

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم وكالة الإنقاذ المحلية، نور الدين جوميلينج، أن الأمطار الغزيرة التي هطلت فجر الإثنين تسببت في فيضانات مفاجئة ضربت جزيرة سياو التابعة لمنطقة سياو تاجولاندانج بيارو، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ دفعت بـ16 عنصرًا للبحث عن 4 أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين.

وأكد جوميلينج أن الحصيلة الأولية تشير إلى إصابة 18 شخصًا، لافتًا إلى أن فرق الطوارئ تواصل جمع المعلومات من الأهالي لاحتمال وجود مفقودين آخرين تحت الأنقاض أو في المناطق المعزولة.

طرق مغطاة بالطين تعرقل الإغاثة

وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة، حيث لا تزال الطرق الرئيسية مغطاة بكميات كثيفة من الطين والصخور، ما يعيق حركة المركبات الثقيلة ويؤخر وصول المساعدات، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات، دفعت السلطات بـحفارات ومعدات ثقيلة لفتح الطرق وإزالة الأنقاض، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

تدمير مئات المنازل وخسائر مادية واسعة

من جانبه، أعلن حاكم إقليم سولاويزي الشمالية، يوليوس سيلفانوس، أن الفيضانات تسببت في تدمير مئات المنازل وعدد من المباني الحكومية، ما ألحق خسائر مادية جسيمة بالسكان المحليين، مؤكدًا أن تقييم الأضرار لا يزال جاريًا.

حذيرات من تصاعد المخاطر خلال يناير وفبراير

وتأتي هذه الكارثة في ذروة موسم الأمطار بإندونيسيا، حيث توقعت هيئة الأرصاد الجوية الإندونيسية تسجيل أعلى معدلات هطول للأمطار خلال شهري يناير وفبراير، خاصة في جزر جاوة وسولاويزي ومالوكو وبابوا، ما يرفع احتمالات وقوع فيضانات وانهيارات أرضية جديدة.

وتعد إندونيسيا، التي تضم أكثر من 17 ألف جزيرة، من أكثر الدول عرضة للكوارث الطبيعية، نظرًا لطبيعتها الجغرافية وتغيرات المناخ، خاصة خلال موسم الأمطار السنوي.

كوارث متكررة وتحذيرات بيئية

يذكر أن فيضانات وانهيارات أرضية ناجمة عن إعصار ضربت جزيرة سومطرة في نوفمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص، وسط تحذيرات من منظمات بيئية أكدت أن إزالة الغابات المرتبطة بالتعدين وقطع الأشجار ساهمت في تفاقم آثار الكوارث الطبيعية، وزادت من حدة السيول والانهيارات.

Related posts

صور الشغل بالذكاء الاصطناعي تتصدر الترند.. إليك الطريقة والمخاطر

تعرف على مواعيد الخط الثالث لمترو الأنفاق خلال شهر رمضان 2026

العد التنازلي لرمضان 2026 يبدأ.. اعرف الموعد بالتفصيل